مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠ - رؤية جديدة في فدك
كون الانفال لهومعنى كون الارض كلها له ملكية التصرف وولاية التصرف فيها، وهذه الملكية فيحين أنها ليست على حذو الملكية الفردية الخاصة بل بمعنى ولايته على الارضوتدبير أمورها، هي ملكية أيضاً بالمعنى الاصطلاحي كذلك، اذ لا معنى للملك الاالسلطنة على التصرفات، فيتبيّن من ذلك انّ الملكية للفيء والانفال والارض ليستملكية مالية محضة بل هي علاوة على ذلك ولاية تصرف وتدبير وحيث أنالصديقةعليها السلام ممن له الحق في الانفال والفيء فهي ذات ولاية في الامور العامةوملكية تصرف وتدبير فيها، وان لم تكن ولايتها مستقلة كالامامة ومن ثم فسر الامام الكاظم عليه السلام حقّ الصديقة في فدك والذي ورثه هوعليه السلام عن جدته الصديقة عليها السلام فسرهبالولاية العامة على بلاد المسلمين، لا كما يقال من معنى الرواية بأنهعليه السلام كنّى عنحقّه في الامامة والولاية بحق الصديقة في خصوص فدك، بل الاصل في تعبيرهعليه السلامأن حق فدك استحقتهعليها السلام باستحقاقها في الانفال والفيء الذي هو الولاية في الامورالعامّة لا أنه يستلزمه وتفصح آية الفيء عن ذلك حيث تعلل اختصاص ذويالقربى بالفيء والانفال بأنه موجب للعدالة المالية والاقتصادية بين المسلمين. ومنالبيّن أن تلك العدالة لا تتحقق إلا لمن يملك زمام الامور العامة، فهذا الاختصاصفي حين أنه ملكية بتمام ما للملكية من معنى فهو أيضاً ولاية للأمور العامة لما تقدممن أن الملكية ليست إلا السلطنة على التصرفات. نظير هذه الرواية ما