مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٣ - المقام الثامن حجيتها فى مقام الدفاع عن على (ع)
رضا الله، ولما ايقنا سخطها تبادر لهما أنسخطها سخط الله، لذا فقد استنجد ابو بكر بالمسلمين لإقالته بيعته واقراره أنسخط فاطمةعليها السلام يلغي شرعية نظامه من الأساس.
لذا فانّ موقف فاطمةعليها السلام ترك أثراً مهماً في مجريات الاحداث، اذ دفع بالقيادةالى الارتداع ولو مؤقتاً عن مواقف الابتزاز التي استعملت مع عليعليه السلام لأخذ البيعةقهراً.
لذا فقد قالوا: يا خليفة رسول اللهصلى الله عليه وآله ان هذا الامر لا يستقيم، وأنت أعلمنابذلك، انّه كان هذا لم يقم لله دين فقال: والله لولا ذلك وما أخافه من رخاوة هذهالعروة ليلة ولي في عنق مسلم بيعة بعدما سمعت ورأيت من فاطمة، قال ابن قتيبة: فلم يبايع علي كرم الله وجهه حتى ماتت فاطمة رضي الله عنهما [١]. مما يعني أنالقيادة كانت متوجسة من اثارة غضب فاطمةعليها السلام بالاصرار على مبايعة عليعليه السلام لهم، فكانت تتحسب لمقام فاطمةعليها السلام حسابها متيقنة مدى خطورة حجيتها في حسمالاحداث وتوجيه المواقف اذا هم تمادوا في مضايقة عليعليه السلام والتشديد عليه لأخذالبيعة بعد ذلك.
ولا ننسى ما اتخذه الخليفة الاول من موقف المهادن طالما فاطمةعليها السلام قد دخلتفي صلب الاحداث وجعل مطالبته لعلي بالبيعة مؤجلة مادامت فاطمةعليها السلام الى جنبه.
[١] الامامة والسياسة: ١٧، دار الكتب العلمية- بيروت ..