مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٩ - الجهة السادسة ثبوت الخمس لها ومطالبتها به يقتضي ولايتها العامّة
في فاطمةعليها السلام كما هو عليه الفريقان، فممن روى أنهانزلت في فاطمةعليها السلام ما في معارج النبوّة قال لما نزل جبرئيل الى رسول الله بقولهتعالى» وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ «قال رسول الله» من ذو القربى وما حقّه؟ قال: هو فاطمةفاعطها فدك « [١].
الجهة السادسة: ثبوت الخمس لها ومطالبتها به يقتضي ولايتها العامّة
انّ ثبوت حقها في الخمس بعنوان ذوي القربى ومطالبتها به عند مخاصمتها لأبيبكر محتجة على ذلك لكونها أول قرابة النبيصلى الله عليه وآله- كما قد تبيّن ذلك في الجهةالسابقة- مقتضٍ لثبوت ولايتها العامة، وان لم تكن اماماً وذلك لأن الخمس أكبرضريبة مالية في التشريع الاسلامي، وهي تزيد على حاجات بني هاشم- زادهم اللهشرفا اذ الخمس كما هو واضح هو ٢٠% من مجموع رساميل الامة، وهذا المقدارالهائل من المال مقوم لمقام الولاية العامة على الناس، وهذا ما دفع أهل السقيفةوالانظمة المتعاقبة بعدهم الى منع الخمس عن
[١] معارج النبوّة ج ١: ٢٢٧، وممن روى ذلك: مجمع الفوائد عن أبي سعيد وكذلك العلامةالقندوزي في ينابيع المودة: ١١٩، والثعلبي في تفسيره في شأن نزول الاية، والعلامة الالوسيفي تفسيره روح المعانيج ١٥ ص ٥٨ كما اخرج ذلك ابن جرير الطبري عن علي بن الحسينعليه السلام. والحاكم النيسابوري في شواهد التنزيل عند مورد نزول الآية. والعلامة الكاند هلوي الهنديفي حياة الصحابة ج ٢ ص ٥١٩، والعلامة ابن حجر العسقلاني في المطالب العالية ج ٣: ٣٦٧، وغيرها من المصادر.
.