مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩١ - الثالث الوجه العرفاني
بل جعل ذواتهم النورية، وجعل الجزاء في الشرطيات الثلاث الخلق، فليس التعبير» لولا خلقك لما خلقت الاهفلاك ولولا علي لما كنت ولولا خلق فاطمة لماخلقتكما «والمغزى في اسلوب هذا الحديث المثير للوهم، هو التنبيه على مقامات فاطمة عليها السلام وأنّها تلو النبيصلى الله عليه وآله والوصي عليهما صلوات اللّه، دون سائر الأنبياء والمرسلين كما تقدم إيضاحه فيما سبق.
فالمحصّل انّ أول المخلوقات نور النبيصلى الله عليه وآله ثم نور عليعليه السلام ثم نور فاطمةعليها السلامثم بقية الأنوار ثم بقية عوالم ونشأت الخلقة التي تتضمن الأبدان الشريفة للمعصومين، فنور علي وفاطمة يتوسط بين نور النبيصلى الله عليه وآله والاجساد الشريفة فيتسلسل عوالم الخلقة، وهذا هو المراد من قولنا انّ نور علي وفاطمةعليهما السلام واسطةفيض لخلق بدن النبيصلى الله عليه وآله كما انّ نور فاطمةعليها السلام واسطة لخلق بدنهما.