مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠ - الجهة الأولى حجّيتها على الأئمةعليهم السلام
الخلق والتركيب فى شيء من أحوالهم، مؤيدين من عند الحكيم العليم بالحكمة ثم ثبت ذلك فى كل دهر وزمان ممّا أتت بهالرسل والأنبياء من الدلائل والبراهين، لكيلا تخلو أرض الله من حجة يكون معه علمٌيدلّ على صدق مقالته وجواز عدالته « [١].
فالحجّة اذن هو الدليل الى الله تعالى يُحذّر به عباده وينذرهم ويهديهم.
فمقام الحجية إلهي تصل بوساطته العلوم الإلهية اللدنيّة الى عباده.
واذا كان أهل البيتعليهم السلام حجج الله على خلقه فانّ أمّهم فاطمة حجة الله عليهم، وهي ما صرّحت به رواية العسكرىعليه السلام:» نحن حجة الله على الخلق، وفاطمةعليها السلامحجّة علينا « [٢]، ويشهد لهذا المعنى ما ورد عن مصادر علومهم عليهم السلام كالجفروالصحيفة والجامعة، وأن منها مصحف فاطمةعليها السلام مما يدلّ على كونها واسطةعلمية بين الأئمةعليهم السلام وبين اللَّه تعالى في العلم المحفوظ فى مصحفها المتعلق بمإ؛ ئؤيكون الى يوم القيامة، فهي حجة في هذا العلم الجم على الأئمةعليهم السلام يأخذون به، نظير حجية النبيصلى الله عليه وآله فى شأن القرآن الكريم الذى هو مصدر علوم الأئمة عليهم السلام كمافي الروايات الآتية.
ولا يخفى أن وساطتهاعليها السلام لذلك العلم ليس عبر نقش وخط ذلك المصحف، اذالوجود الكتبي لمصحفها وجود تنزلي تنزيلي
[١] الكافى، كتاب الحجة ١٢٨: ١.
[٢] ٤) تفسير أطيب البيان ٢٣٥: ١٣ ..