مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨ - التشابه بين مقامي مريم وفاطمةعليهما السلام
التشابه بين مقامي مريم وفاطمةعليهما السلام
وغرضنا من الاسهاب في مقام مريم عليها السلام سيتضح اذا ما عرفنا أن وحدة المناطبين مقامي مريم وفاطمة عليهما السلام سيكون بالأولوية القطعية المسلّمة لدىالفريقين.
فاذا كانت مريم سيدة نساء زمانها قد حازت على تلك المقامات السامية التيشهد بها القرآن الكريم من الاصطفاء والعصمة، فانّ فاطمة سيدة نساء العالمين منالأولين والأخرين [١] ستكون لها تلك المقامات التي تثبت حجيتها كذلك بل انّتصريح القرآن بمقامات فاطمة الزهراءعليها السلام يضاهي ويعظم عمّا صرّح به فيمقامات مريم فيغنينا في الاستدلال عن الاولوية وان كانت هي حقيقة ثابتة فيروايات الفريقين فليس بدعاً اذن أن تعتقد الامامية ما تعتقده في فاطمة الزهراء عليها السلام، فصريح القرآن يثبت حجية مريم بما لها من المقامات الالهية الثابتة وهي حجةلاحدى الشرائع السماوية فكيف بفاطمة الزهراءعليها السلام وقد أثبت لها صريح القرآندخولها تحت عنوان
[١] البخاري ٤: ٢٤٨، وفي مناقب فاطمةعليها السلام نفس الحديث وكذلك في مجلد ٨: ٧٩، وصحيحمسلم ٤: ١٩٠٤ حديث ٩٧، والحديث بلفظ سيدة نساء أهل الجنة ومعلوم، وجامعالاصول ١٣١- ٩: ١٢٩ حديث ٦٦٧٧ وطبعة دار احياء التراث ح ٦٦٦٥ والترمذي ٥: ٧٠١ حديث ٣٨٧٨- ٣٨٧٢ وسنن أبي داود ٤: ٣٥٥ حديث ٩٨ و ٩٩، ومعلوم ان ذلك يؤول الى انهاسيّدة نساء العالمين من الاولين.