مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١ - الجهة الأولى حجّيتها على الأئمةعليهم السلام
لحقائق ذلك العلم الذي ألقي إليها، فوساطتها بلحاظ عالم الأنوار لهمعليهم السلام فقد روى فراتى الكوفي في تفسيره، قال: حدّثنا محمّد بن القاسم بن عبيد معنعناً عن أبي عبداللّهعليه السلام أنّه قال:»» إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ «الليلة فاطمة والقدر اللّه، فمن عرف فاطمة حقّ معرفتها فقد أدرك ليلة القدر، وانّما سميت فاطمة، لأن الخلق فطموا عن معرفتها، وقوله» وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ «يعني خير من ألف مؤمن، وهي أمّ المؤمنين،» تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها «والملائكة المؤمنون الذين يملكون علم آل محمدصلى الله عليه وآله والروحالقدس هي فاطمةعليها السلام» بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ «يعني حتّىيخرج القائمعليه السلام « [١]
فقد روى زرارة عن حمران قال سألت أبا عبداللّهعليه السلام عمّا يفرّق في ليلة القدرهل هو ما يقدر اللّه فيها؟ قال:» لا توصف قدرة اللّه، إلا أنه قال» فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ «فكيف يكون حكيماً إلا ما فُرق، ولا توصف قدرة اللّه سبحانه لأنه يحدث مايشاء. وأما قوله» لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ «يعني فاطمةعليها السلام، وقوله» تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها «والملائكة في هذا الموضع المؤمنون الذين يملكون علم آلمحمّدعليهم السلام و» بِالرُّوحِ «روح القدس، وهو في فاطمةعليها السلام» مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ «يقول منكل أمر مسلّمة» حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ «يعني
[١] تفسير فرات الكوفي: ٥٨١ طبعة طهران ١٤١٦ ه ..