مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٠ - الجهة السادسة ثبوت الخمس لها ومطالبتها به يقتضي ولايتها العامّة
أهل البيتعليهم السلام حيث قد فطنوا الى مايعنيه الخمس من الولاية العامة وهو ما أفصح عنه قول عمر الى أبي بكر عندما أشاراليه بمنع الخمس عن أهل البيتعليه السلام علل ذلك بأن الخمس موجب لحكومة أهلالبيت على الناس حيث قال: انّ الناس عبيد هذه الدنيا لا يريدون غيرها فامنع عنعلي الخمس والفيء وفدك فانّ شيعته اذا علموا بذلك تركوا علياً رغبة في الدنياوايثاراً ومحاباة عليها [١]. وهو ما دعى عمر بن الخطاب كذلك أن يقول فيمخاصمته للصديقةعليها السلام: وأنت تدّعين أمراً عظيماً يقع فيه الردة بين المهاجرين والانصار [٢] ودعاه إلى أن يقول أيضاً: فضعي الحبال في رقابنا [٣]، قال المجلسي فيشرحها: أي انّك إذا أعطيت ذلك وضعت الحبل على رقابنا وجعلتينا عبيداً لكِ، وإذا حكمت على مالم يوجف عليه أبوك بأنها ملككِ فاحكمي على رقابنا أيضاًبالملكية.
وفي سنن البيهقي في باب سهم ذوي القربى عن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال: لقيت علياًعليه السلام عند أحجار الزيت فقلت له: بأبي وأمي ما فعل ابو بكر وعمر فيحقكم أهل البيت الخمس؟ قالعليه السلام:» انّ عمر قال لكم حق ولا يبلغ علمي اذا كثر أنيكون لكم كله، فان شئتم أعطيتكم منه بقدر ما أرى لكم فأبينا عليه إلا كلّه، فأبى أن
[١] مستدرك الوسائل أبواب قسمة الخمس باب أول حديث ١٠.
. [٢] بحار الانوار ٢٩: ١٩٧.
[٣] الكافي ١: ٥٤٣ ..