مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥ - المقام الثامن حجيتها فى مقام الدفاع عن على (ع)
وفاصلًا بينهإ؛ ججگ وبين أي نظام مدّعى، لذا عمد بعض المؤرخين الى تشويش وقائع الاحداث والغاءالمواقف الفاطمية الفاصلة، بل جرّ بعضهم الى انكار بعض هذه المواقف الفاطميةلكيلا يرضخ لمعطياته ولوازمه الشرعية التي تقضي بالغاء شرعية حكومة الشيخين، وما ذلك إلا لاقرارهم بحجية فاطمةعليها السلام ومقامها الالهي، فكيف تثبت بعد تعريتهالمواقف القوم حجة شرعية أو قانونية مدّعاة؟
وبعبارة أخرى: انّ موقفها من الغاصبين للخلافة واحتجاج عليعليه السلام بها فيمواجهتهم يدلل على مدى حجيتها ومقامها في نفوس المسلمين وفي دين الاسلامحيث لم ينفع فيهم ما قد سمعوه من أقوال النبيصلى الله عليه وآله وقرأوه من آيات الكتاب وماشاهدوه من معاجز علي في الحروب، فبقيت محاجتهم بهاعليها السلام مما يدلل علىتسليم المسلمين بأنها حجة في الشرع، ومن ثم دأب الاول والثاني وكثير منالصحابة على ثنيها عن السخط عليهم وعن تبريها منهم وعن مقاطعتها لهم، والحوافي استرضائها ولم يفلحوا، ومن ثَم دأب علماء العامّة على انكار مواجهتها لأهلالسقيفة ومقاطعتها لهم مما يدلل على تسليمهم لحجية فعلها في الدين ومن ثَميخشون من سلب الشرعية عن خصومها.