مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥ - الوسط الاسلامي والتطرف المسيحي
الْجَنَّةَ وَ مَأْواهُ النَّارُ وَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ « [١] اذ حدد مهمة عيسى أولًا وهي العبودية المحضة والطاعةالخالصة لله الواحد الأحد، ودون ذلك شرك وظلم يستحق معتقده النار، ثم أشارالى بشرية مريم وأمّه وأكد أنهما بشرين وأنهما نالا مقام الحجية لله تعالى بطاعتهما وعبادتهما له، فأشار لاحدهما بالرسالة وللآخر بالحجّية بقوله» مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَ أُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ « [٢]، فالاسلام أكد حدود بشريتهما أولًا ثم أشار الىحجيتهما ثانياً بطاعتهما وعبوديتهما لله تعالى، ومع ذلك كلّه لم يجد الكافرون غيرالتكذيب والأفك امّا معاداة أو علواً ومن ثم على الله تعالى بادعائهم ألوهيتهما، لذافانّ القرآن يصرّح بكل شدة الى كفر من قال انّ المسيح هو الله،» لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ « [٣] ولم يكتفوا هؤلاء بغيّهم وكفرهم حتى جعلواالله ثالث ثلاثة وأشار الى كفرهم» لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَ ما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ « [٤] فقد دأب القرآن الكريم الى كشف هذه الاعتقادات المزيّفة وفضحهالغرض تقنين المعتقد
[١] المائدة: ٧٢
[٢] المائدة ٧٥.
[٣] المائدة: ٧٢.
[٤] المائدة: ٧٣ ..