مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩ - الجهة الأولى حجّيتها على الأئمةعليهم السلام
المقامى الثانى فاطمة وحجيتها على الائمة
الجهة الأولى: حجّيتها على الأئمةعليهم السلام
لما كانت علّة الخلق هي عبادة اللَّه تعالى لقوله:» وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ « [١] فانّ العبادة لا تتم إلا بمعرفته تعالى، ومعرفته لا تتم إلا برسله وأوليائه، اذ هم حججه على العباد في كل زمان فهم الطريق اليه والمسلك الى سبيله.
عن هشام بن الحكم عن أبي عبداللهعليه السلام ... قال:» انّما أثبتنا أن لنا خالقاً صانعاًمتعالياً عنّا وعن جميع ما خلق، وكان ذلك الصانع حكيماً متعالياً لم يجز أن يشاهدهخلقه ولا يلامسوه فيباشرهم ويباشروه ويحاجهم ويحاجوه، ثبت أن له سفراء فىخلقه، يُعبّرون عنه الى خلقه وعباده ويدلونهم على مصالحهم ومنافعهم، وما به بقاؤهموفى تركه فناؤهم، فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم فى خلقه والمعبرون عنهجلّ وعزّ وهم الأنبياءعليهم السلام وصفوته من خلقه، حكماء مؤدبين بالحكمة، مبعوثين بها، غير مشاركين للناس على مشاركتهم لهم فى
[١] الذاريات: ٥٦.