مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - فاطمةعليها السلام فوق مقام الأبرار
يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَ لا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ « [١]. فقد وصف الكتاب بأوصاف جامعة محيطة بكل مغيبات الخلقة المستقبلية، ما هو كائن وما يكون وما هو خفي في النشآت العلوية، ومن ثم كانمصحف فاطمةعليها السلام مشتملًا على الأخبار بالأمور المستقبلية بما كان وما هو كائن، الدال على أن احاطتهاعليها السلام بذلك لاحاطتها بحقيقة القرآن العلوية في الكتابالمكنون بعد دلالة آية التطهير كونها مطهرة من كل رجس ودلالة سورة الواقعة علىأنّ كل مطهر في هذه الشريعة يمس الكتاب المكنون، وهذا مقام لم تصل اليه مريم، بل هو خاص كما ذكرنا بالمطهرين في شرع الاسلام دون المعصومين بل الشرائعالسابقة.
فاطمةعليها السلام فوق مقام الأبرار
قال تعالى:» إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً، عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً، يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً، وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً، إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً « [٢].
وصفٌ لحال الأبرار الذين نعموا برضوان الله تعالى وكرامته
[١] فاطر: ١١.
[٢] الدهر: ٩- ٥ ..