مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤ - أولًا مريم وتحديث الملائكة لها
للاشارات القرآنية عنمقام مريم عليها السلام ليتبيّن لنا مقامات سيدة نساء العالمين، عندها فلا تكون أية غرابةفيما تعتقده الامامية من مقامات فاطمة عليها السلام وسيتبين من النصوص القرآنية النازلةفيها انّ تلك المقامات حاصلة للصديقةعليها السلام، بغض النظر عن الاولوية المتقدمةويكون ما ورد في مريمعليها السلام ما هو إلا مبين ما قد ورد فيهاعليها السلام وستكون الأولويةحاكمة في معرفة وبيان مقاماتها بعد ذلك.
أولًا: مريم وتحديث الملائكة لها
ان ما ذكرناه من الاشارة الى مصحف فاطمة عليها السلام وكيفية نزول جبرئيل عليهاليسليها بمصاب أبيها بعدما دخلها من الحزن الشديد، لم يكن ذلك إلا حالة منحالات الوحي، إلا أنه وحي غير نبوي أثبته القرآن في مواضع عديدة لرجالٍ ونساءكاملين في مقام الحجية لقوله» وَ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا « [١] ومعلوم أن ما وقع لمريم عليها السلام من وحي هو قسم أعظم من نزولجبرئيلعليه السلام وذلك لحصول القسم الأول لها مضافاً الى الثالث كما أن تقديم ذكره فيالترتيب في قوله تعالى» وَ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً «لشرفيته على القسمينالثاني والثالث وهو الايحاء من وراء حجاب وارسال رسول يوحي باذن الله تعالى، والشاهد على حصول الأول لها قوله تعالى:» قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ
[١] الشورى: ٥١ ..