مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤ - الجهة الثانية حجّيتها على الأنبياء المرسلين
الجهة الثانية: حجّيتها على الأنبياء المرسلين
ويدلّ عليه من الكتاب بوجهين:
الأول: كونها مطهّرة تمسُ الحقيقة العلوية الملكوتية للقرآن الكريم في اللوحالمحفوظ كما تقدمت الاشارة إلى السور القرآنية الدالة على ذلك، وكما سيأتي فيمقامات أخرى لاحقة والذي يُحيط بعلم الكتاب المهيمن على بقية الكتبالسماوية السابقة يفضل على أصحاب تلك الكتب، حيث وصفت توراة موسى بأنفيه تبيان من كل شيء لا تبيان لكل شيء، فضلًا عن بقية الكتب.
الثاني: قوله تعالى» وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ* قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ* قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ « [١]
وقوله تعالى:» قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ « [٢].
فظاهر هاتين الآيتين والتي استعرضت كذلك في سور أخرى، من أنّ هذهالأسماء كانت موجودة حيّة شاعرة عاقلة، لأن الضمير
[١] البقرة ٣٤- ٣١.
[٢] طه: ٧٥ ..