مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - الجهة الأولى حجّيتها على الأئمةعليهم السلام
سلمان خلقني الله من صفاء نوره فدعاني فأطعته وخلق من نوري علياًفدعاه الى طاعته فأطاعه، وخلق من نوري ونور عليعليه السلام فاطمة فدعاها فأطاعته، وخلقمني ومن علي ومن فاطمة الحسن والحسين، فدعاهما فأطاعاه، فسمّانا الله عزّوجلبخمسة أسماء من أسمائه: فالله المحمود وأنا محمد، والله العلي وهذا علي، والله فاطروهذه فاطمة، والله الاحسان وهذا الحسن، والله المحسن وهذا الحسين.
ثم خلق من نور الحسين تسعة أئمة فدعاهم فأطاعوه قبل أن يخلق الله سماء مبنيةأو أرضاً مدحية، أو هواء أو ماء أو ملكاً أو بشراً، وكلنا بعلمه أنواراً نسبحه ونسمع لهونطيع « [١].
فالخلقة والاصطفاء كما جرى على رسول الله صلى الله عليه وآله وعليعليه السلام، جرى مثله علىفاطمة عليها السلام، وهذا لعمري مقام خطير وشأن رفيع.
كما أن اشتقاق نور علي من نور محمد ونور فاطمة من نور علي ونور الحسنوالحسين من نور فاطمة وأنوار التسعة من ذرية الحسين من نور الحسين، دلالةعلى ترتيب النورانية وكون المتقدم واسطة فيض للمتأخر، لذا فانّ فاطمةعليها السلام تُعدواسطة فيض نورانية للأئمةعليهم السلام لتقدمها عليهم بالنورانية، وهذا معنى كونها واسطةإفاضة على أولادها المعصومينعليهم السلام فهي بالتالي حجّة عليهم.
ومما يؤكد أنهم من نور واحد ما روي عن الرضا صلوات الله
[١] البحار ٦: ٢٥ ..