مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢ - المقام الثامن حجيتها فى مقام الدفاع عن على (ع)
فقالت:» نشدتكما الله ألم تسمعا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: رضا فاطمة من رضاي، وسخطفاطمة من سخطي، فمن أحب فاطمة ابنتي فقد أحبني، ومن أرضى فاطمة فقدأرضاني، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني «قالا: نعم سمعناه من رسول اللهصلى الله عليه وآلهقالت:» فانّي أشهد الله وملائكته أنكما أسخطتماني وما أرضيتماني، ولئن لقيت النبيلأشكونكما اليه «فقال ابو بكر: أنا عائذ بالله تعالى من سخطه وسخطك يا فاطمة؟ ثمانتحب ابو بكر يبكي حتى كادت نفسه أن تزهق، وهي تقول:» والله لأدعون اللهعليك في كل صلاة أصليها «ثم خرج باكياً فاجتمع اليه الناس، فقال لهم: يبيت كلرجل منكم معانقاً حليلته مسروراً بأهله، وتركتموني وما أنا فيه، لا حاجة لي فيبيعتكم، أقيلوني بيعتي. [١]
هذا ما أحدثه موقف فاطمةعليها السلام اذ لو لم يكن لموقف فاطمةعليها السلام الحجية كما هومرتكز عند المسلمين لما طلب الشيخان الاعتذار منها، وقد ذكّرتهما بحجيتها فأقرّلها ذلك عند قولها:» ألم تسمعا رسول اللهصلى الله عليه وآله يقول: رضا فاطمة من رضاي وسخطفاطمة من سخطي ... «فشهدا لها بذلك وأقرّا منزلتها وصدّقا حجيتها، لذا فانّ عدمرضاها عنهما دفع ابو بكر الى البكاء مما ضاق منه لعدم رضا فاطمةعليها السلام، ولو لميكن لها ذلك المقام الشامخ عند المسلمين لما كانت حاجة ملحة في الاعتذار والاستشفاع لنيل رضاها لعلمهم انّه
[١] الإمامة والسياسة لابن قتيبة: ١٧، دار الكتب العلمية- بيروت ..