مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦ - الجهة الثانية حجّيتها على الأنبياء المرسلين
الحيّة العاقلة هي من الأنوار المخلوقة قبل السماواتوالارض قبل الملائكة وقبل آدم، وهو قولهصلى الله عليه وآله:» أول ما خلق اللّه نور نبيك يا جابر «وان تلك الأنوار الحيّة الشاعرة العاقلة ليست هي نور آدم ولا نور الأنبياء والمرسلين، وإلا لكان آدم عالماً بذاته ولما احتاج أن يعلم بموجودات غير ذاته، وكذلك لما احتاج بقية الأنبياء والمرسلين في استخلافهم عن اللّه في الأرض إلىتعلّم تلك الأسماء مع أن الآيات قاضية بأن مقام الخلافة الإلهية عن اللّه انّمايستأهلها افراد البشر من الأنبياء والمرسلين والذي كان آدم هو المصداق الأول انّمايستأهلونها بالعلم بتلك الموجودات كسنّة إلهيّة دائمة كلية في مقام جعل الخليفةفي الأرض.
وهذا المفاد لهذه الآيات متطابق للروايات الواردة عنهمعليهم السلام في ذيل هذهالآيات، وقد تضمنت تلك الروايات التنبيه على دلالةوظهور الآيات على مثل ذلكوانّها في الأنوار الخمسةعليهم السلام كما في روايات اشتقاق النور كما تقدم وسيأتي مفصلًاكذلك.
أمّا من السنّة:
فالأول: فهي روايات بدء الخلقة الآنيّة حيث دلّت على أنّ أول ما خلق نور سيدالرسلصلى الله عليه وآله ثم نور عليعليه السلام ثم نور فاطمةعليها السلام ثم الحسنينعليهما السلام ثم نور التسعة من ذرّيّةالحسينعليهم السلام مما يدلّ على تقدم خلقتهم النورية على سائر الأنبياء والرسل وبالتاليحجّية تلك الأنوار عليهم صلوات اللّه عليهم.