مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨ - الأول الوجه الكلامي
رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ «فقد جعل تبليغالرسالة مرهوناً بنصب عليّاً إماماً ليقوم بالدور الذي يلي النبيصلى الله عليه وآله وكذا قوله تعالى» اخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً «و هو أيضاً نزل في أيام غدير خمفرضى الرب بالدين مشروط بما أقيم في ذلك اليوم حيث يئس الكفار من إزالةالدين الاسلامي والقضاء عليه، لأن القيم على الدين وحفظه لن ينقطع بموتالنبيصلى الله عليه وآله بل باقٍ ما بقيت الدنيا. ونظير قوله تعالى» قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى «فجعل الرسالة في كفّة ومودة الرسولصلى الله عليه وآله في كفّة معادلة و قال تعالى» ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ «و» ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا «فكانوا هم السبيل اليه تعالى والمسلك إلى رضوانه وانّ الدور الذيقامت به فاطمةعليها السلام من ايضاح محجة الحق وطريق الهداية في وقت عمّت الفتنةالمسلمين ولم يكن من قالع لظلمتها ودافع للشبه إلا موقف الصديقة الطاهرةعليه السلامفقد كان ولايزال حاسماً وبصيرة لكلّ المسلمين ولكل الأجبال. اذ هي التي نزلتفي حقّها آية التطهير والدهر وهي أمّ أبيها، اذ الأمومة للرسولصلى الله عليه وآله وهو مقام لايقاس به الأمومة للمسلمين، وهي روح النبيصلى الله عليه وآله الذي بين جنبيه، فكل هذه الآياتوالأحاديث النبويّة لم تزل حيّة وغضّة في آذان المسلمين.