مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١ - المقام الثامن حجيتها فى مقام الدفاع عن على (ع)
والرواية التالية ستشهدمدى تأثير الموقف الفاطمي في ارباك محاولات القوم لما ارتكز عند القوم منحجية فاطمةعليها السلام فضلًا عما هو مرتكز لدى المسلمين وقتذاك من النصوصالقرآنية على حجّيتها وباقي الأحاديث النبوية حول مقام الزهراء من قبيل أنها سيدةنساء أهل الجنّة والذي قد روي في الصحاح وغير ذلك فكيف بمن تكون سيدةنساء أهل الجنّة لا تبايع إمام زمانها وتموت ميّتة جاهلية مع أنّه سمعوا النبيصلى الله عليه وآله أنّهقال» من مات ولم يعرف أو لم يبايع إمام زمانه مات ميتة جاهلية «مما يدلل موقففاطمةعليها السلام لهم أنّ أبي بكر لم يكن صاحب البيعة الشريعة ولا الامام الذي يبايع فقدكانت بيعة الزهراءعليها السلام لعليّعليه السلام. ويدل على مثل ذلك ما رواه ابن قتيبة في الامامةوالسياسة انّ عمر قال لأبي بكر انطلق بنا الى فاطمة، فانا قد أغضبناها فانطلقاجميعاً، فاستأذنا على فاطمة، فلم تأذن لهما، فأتيا علياً فكلماه فأدخلهما عليها، فلماقعدا عندها، حولت وجهها الى الحائط، فسلّما عليها، فلم ترد عليهما السلام، فتكلمأبو بكر فقال: يا حبيبة رسول الله والله ان قرابة رسول الله أحب اليّ من قرابتي، وانك لأحب اليّ من عائشة ابنتي، ولوددت يوم مات أبوك أني مت ولا أبقى بعده، أفتراني أعرفك وأعرف فضلك وشرفك، وأمنعك حقك وميراثك من رسول اللهإلا إني سمعت أباك رسول اللهصلى الله عليه وآله يقول» لا نورث ما تركنا فهو صدقة «فقالت: أرأيتكما إن حدثتكما حديثاً عن رسول اللهصلى الله عليه وآله تعرفانه وتفعلان به؟ قالا: نعم،