مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠ - الجهة الأولى حجّيتها على الأئمةعليهم السلام
يمليه ويلقيه له بالنبيصلى الله عليه وآله في تلكالنشأة على فاطمةعليها السلام، وهذا نظير ما كان من شأن عليعليها السلام من أنه كان يسمع مايسمعه النبيصلى الله عليه وآله من الوحي ويرى ما يراه النبيصلى الله عليه وآله كما ورد ذلك في رواياتعديدة وكما نقلعليه السلام ذلك عن النبيصلى الله عليه وآله قوله» انك تسمع ما أسمع وترىما أرى إلاأنك لست بنبي «في آخر الخطبة القاصعة من نهج البلاغة، ويقتضيه مفاد حديثالمنزلة» أنت منّي بمنزلة هارون من موسى «اذ كان ما يتنزل على موسى يسمعه ويراههارون كما هو مفاد الآيات الكريمة المشتركة بينهما فيما ينزل: فالذي يتنزل هوعلى فاطمةعليه السلام، لكنه يسمعه عليعليه السلام، ونظير ما سيأتي من نزول الملائكة على مريمبل والوحي المباشر من الله تعالى لها، مع أنها لم تكن نبياً ولكن كانت آية منحجج الله تعالى. ثم أن في التصريح بأن ما نزل عليها كلام من كلام الله تعالىالقدسي غير القرآني، تبيان لمقام حجيتها الإلهية.
على أن مصحف فاطمة هو أحد دلائل إمامة الامام عند حيازته له.
عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبداللهعليه السلام يقول:» ما مات ابو جعفرعليه السلام حتى قبضمصحف فاطمةعليها السلام « [١].
فمصحف فاطمة أحد المنابع العلمية التي يتزود منها الامام إبّان مهمته الإلهية، فضلًا عن كونه أحدى دلائل إمامته الحقّة.
من هنا تبيّن أن حجية فاطمة عليها السلامعلى أبنائها الحجج
[١] نفس المصدر: ١٥٨ ..