مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨ - الجهة الأولى حجّيتها على الأئمةعليهم السلام
أن العهد بإمامة الأئمةعليهم السلام من ذريتها هو من شؤونهاعليها السلام اذمتعلق الوصية لابد أن يكون ممّا يشمله ولاية الموصي، ومن ثم كان الإمام السابقيوصي بإمامة اللاحق، وكوصية النبيصلى الله عليه وآله بإمامة عليعليه السلام والأئمة من ولدهعليهم السلامويصرّح بهذا المقام لها عليها السلام النص الوارد في نزول اللوح الأخضر عليها المتضمنلتعيين أسماء الأئمةعليهم السلام، ومن ثمّ يصح أن الائمة من ذريتها أوصياء لها كما هوالحال فى كون الامام اللاحق وصي الامام السابق، وكما ورد في زيارة الحسينعليه السلاموزيارة الرضاعليه السلام» السلام عليك يا وارث فاطمة ... «الدال على وراثة إلهية بينها وبينالأئمة وعلى الاجمال فإن مقام الوصاية بالامامة مقام خطير إلهي نظير ما كان لمريمبنت عمران من مقام حيث ألقي اليها كلمة الله عيسى، وكان لها مسؤولية البشارةبنبوّة عيسى للناس.
مما يعني أن لمصحف فاطمةعليها السلام شأناً في تحديد منصب الامامة الإلهية، ويدلل فى الوقت نفسه ما لفاطمة عليها السلام من صلاحية خاصة في تحديد معالم القيادة الاسلامية المتمثلة زعامتها الحقة في إمامة المعصومين عليهم السلام ويؤكد كذلك عِظم حجيتها عليها السلام في أخطر شأن من شؤون الدين والأمة وهو تحديد مناصب الإمامة الالهية، علماً انّ هذا التحديد سيكون على مستوى الوصية الالهية التي تلقى الى النبيصلى الله عليه وآله ليحمّلها فاطمةعليها السلام، ومن هنا سنرى مدى خطورة مسؤوليات فاطمةعليها السلامفي رسم مبدأ مسار الأمة ومنتهاه الى يوم القيامة، وسيتّضح انّ من هذا القبيل أمراًخطيراً ومهماً، وهو مدى