مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٢ - المقام الخامس رضا فاطمة رضا الله وغضبها غضبه تعالى
الْأَخْيارِ « [١] وقوله تعالى» إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « [٢] وكما في عنوان» المقرّب «كقوله تعالى» وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ « [٣] فهو تعبير عنالحجية العملية وهو وان كان عملًا إلا انّه على صعيد القلب، كما انّ النور فوقالادراك مع أنه على صعيد العمل.
اذن فالحجة العملية، هي حجية نظرية مشوبة بعمل. كما أنها أبلغ في البيان عنالحجية النظرية لأن الحجية النظرية والعصمة النظرية) كلاهما بمعنى واحد (تؤمنانلنا العصمة والأمن من الزلل في التلقي النظري، في حين انها لا تشمل الأمن منالخطأ في السلوك العملي.
بينما الحجية العملية فهي التلقي النظري وعصمته مفروغ عنهما فضلًا عنالأمان والعصمة في التطبيق العملي، ومن ثَمَ فتكون ابلغ في الأمان في علو درجةالعصمة ومنزلتها من الحجية النظرية وحدها.
اذن فالرضا والغضب الذي أشار اليهما النبيصلى الله عليه وآله في حديثه لابد أن يكوناتابعين لارادة الله تعالى، ومع هذا فانّ رضا فاطمةعليها السلام سيكون متبوعاً من قبل غضبورضا الله تعالى، لا أن هذه المتبوعية
[١] ص: ٤٧.
[٢] الاحزاب: ٣٣.
[٣] الواقعة: ١١ ..