مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١ - الجهة الأولى حجّيتها على الأئمةعليهم السلام
المعصومينعليهم السلام، فهيالواسطة العلمية بين الله تعالى وبين الأئمة عليهم السلام ومن خلال العلم المحفوظ فيمصحفها المتعلق بما يكون الى يوم القيامة، فحجيتها نظير حجية النبيصلى الله عليه وآله في شأنالقرآن المجيد الذي هو مصدر علوم الأئمةعليهم السلام كما هو المقرر.
كما تؤكد أن العلم الذي يتلقونه عليهم السلام عن مصحف فاطمة غير مقتصر على مانقش من وجود كتبي في ذلك المصحف، بل هذا الوجود الكتبي تنزلي تنزيليلحقائق ذلك العلم الذي أُلقي عليها كما تقدم، فوساطتها اذن بلحاظ عالم الأنوارلهم عليهم السلام، ويشهد لوساطتها لعلومهم وحجيتها روايات بدء الخلقة وخلقة أنوارهم واشتقاقها على الترتيب من نور النبيصلى الله عليه وآله ونور علي، ثم اشتقاق نور الحسنين مننورهم مما يدل على كون رتبتها بعد علي أمير المؤمنينعليه السلام، وأن بقية أنوار الائمة عليهم السلام أُشتقت منها فهي واسطة فيض تكوينية لوجودهم وكمالاتهم وهو مقامرفيع وسرّ عظيم.
ففي حديث عن رسول اللّهصلى الله عليه وآله مسنداً عن سلمان قال:» دخلت على رسولاللهصلى الله عليه وآله فلمّا نظر اليّ قال: يا سلمان انّ الله عزّوجل لم يبعث نبياً ولا رسولًا إلا جعل لهاثني عشر نقيباً، قال: قلت: يا رسول الله قد عرفت هذا من الكتابين [١] قال: يا سلمان فهلعلمت نقبائي الاثني عشر الذين اختارهم الله للامامة من بعدي؟ فقلت: الله ورسولهأعلم، قال: يا
[١] أي التوراة والانجيل ..