مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤ - الجهة الأولى
صدق بعثته صلى الله عليه وآلههذا ما تبينه آية المباهلة من مقام فاطمة عليها السلام وحجيتها كذلك.
فهذه مقامات يمكن متابعتها في اصطلاحات القرآن تفسّر مقام الزهراءعليها السلاموأنها بنص القرآن حجة من حجج الله تعالى في مصاف الانبياء والرسل.
وما روي عن ابي جعفرعليه السلام في حجية فاطمةعليه السلام قوله:» ولقد كانت فاطمةعليها السلاممفروضة الطاعة على جميع من خلق الله من الجن والانس والطير والوحش، والانبياء والملائكة « [١].
فتحصّل أن مؤدى آية المباهلة هو بنصب الله تعالى فاطمةعليها السلام حجة علىحقانية الاسلام ونبوّة نبيّه وشريعته، لاحتجاجه تعالى بها على النصارى وأهلالكتاب، فلم يحصر تعالى الحجية على الدين بالنبيصلى الله عليه وآله، بل جعل الخمسة كلهمحجة على دينه، ومقتضى هذا الاحتجاج منه تعالى أن متابعة علي وفاطمة والحسنين عليهم السلام للنبيصلى الله عليه وآله وتصديقهم به هو بنفسه دليل على صدق النبيصلى الله عليه وآلهورسالته، نظير قوله تعالى» كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ « [٢] حيث جعل شهادة من عنده علم الكتاب دليل على صدق النبيصلى الله عليه وآله من سنخ شهادةمعجزة القرآن التي هي شهادة الله لنبيّه والآية من سورة الرعد المكية نزولًا النازلةفي علي، حيث لم
[١] عوالم العلوم: ١٩٠ وفي دلائل الامامة: ٣٠.
[٢] الرعد: ٤٣ ..