مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢ - المقام التاسع شمولها مع أهل البيت فى الا يات الناز لة فهيم (ع)
نعمة الإيمان ورضا الرب بالاسلام ديناًفبدونها لم يرتضِ تعالى توحيد العباد به ولا تصديقهم بنبيّه وباليوم الآخر مالميوالوا وليه كما لا يكمل توحيد الناس واقرارهم بالبعثة والمعاد إلا بولاية وليه تعالىكما لا تتم لهم نعمة الايمان لهم إلا بذلك، فليتدبر الناظر وفاق هذه الآيات بعضهابعضاً مع حديث الثقلين ليتجلى له وحدة المضمون كما في قوله تعالى» يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ « [١] فلما بلّغ في عليولايته وامامته نزل قوله تعالى» الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً « [٢] وهو تصريح بأن ولاية علي بن أبي طالبعليه السلام تعنيكمال الدين وتمام الايمان وعِدل الرسالة، كما أن المودة تُعطي مفهوم الولاية أيضاً، فلا ولاية دون مودة فانّ مفهومي الولاية والمودة تعنيان تمام الدين كلّه، وبتلكالدرجة وجبت ولايتهم ومودتهم وقدّمنا أن آيات المودة كانت تشترك فيهافاطمةعليها السلام مع أهل البيت الذين نزلت فيهم والتي هي أسبق في صدق العنوان، وبماأن مودتها واجبة فانّ ولايتها واجبة للتقريب المتقدم بين مفهومي المودة والولاية.
وبذلك تثبت وجوب ولاية فاطمةعليها السلام ومودتها لنفس الغرض. وبمقتضى أنها عليها السلام من العترة كما في آية التطهير والمودة وغيرهما،
[١] المائدة: ٦٧.
[٢] المائدة: ٣ ..