مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١ - المقام التاسع شمولها مع أهل البيت فى الا يات الناز لة فهيم (ع)
الأفعالالقلبية الاعتقادية وهي الولاية والتولي من تلك الجماعة المرادة من» القربى «ومقتضى ذلك أيضاً أن لا تكون تلك المجموعة أو الثلة إلا معصومة مطهرة اذ لايعقل أن تكون مودة وتولي والاعتقاد بشخص أو جماعة مخالطين للذنوب أوالجهل هي من أصول الدين، وعِدل للتوحيد والعقائد الحقّة، ومن ثَم جعلت هذهالمودّة هي السبيل إلى اللّه والمسلك إلى رضوانه، وجُعلت في آية ثالثة فائدتهاراجعة إلى المكلفين أنفسهم، أي أنّ هذا الأجر ليس من سنخ أجور النشأة الدنياويةو الانتفاعات المادية، بل أن ثمرته هو الاهتداء والرشاد بتولي ذوي القربى، كما هومفاد حديث الثقلين» ما أن تمسكتم بهما فلن تضلوا بعدي أبدا «وما أشد مطابقة آيةالمودة مع حديث الثقلين، بل انّ الآية المزبورة هي من متون حديث الثقلين ذاتالسند القرآني، فليس ما قد ورد في جميع الانبياء من قولهم» لا أسألكم عليه أجراًإن أجري على اللّه «، يغاير ما أمر اللّه تعالى ما أمر به نبي الاسلام من طلب الأجر، اذانّ هذا الأجر ليس عوض مالٍ، وانّما هو اكمال للدين وإتمام للنعمة على المسلمينورضا الرب بذلك، اذ لا يتم الرضا إلا باستيفاء الأجر العائد نفعه للمسلمين لا لهصلى الله عليه وآلهولأهل بيته المعصومينعليهم السلام.
وهذا المفاد قد ورد بعينه في الآيات النازلة في الحثّ على ولاية أميرالمؤمنين عليه السلام حيث جعل عدم تبليغ ولايته مساوٍ لعدم تبليغ الرسالة، ممّا يقتضي أنولايته هي عِدل الدين وثمرة الرسالة وتمام