رسائل أصولية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٤ - ٢ الرجوع إلى العرف في تبيين المفاهيم
يحال إلى العرف جرياً على العادة المعهودة من ردّ الناس إلى عرفهم. [١]
٣. لو افترضنا الإجمال في حدّ الغناء، فالمرجع هو العرف، فكلّ ما يسمّى بالغناء عرفاً فهو حرام و إن لم يشتمل على الترجيع و لا على الطرب.
٤. «الاحياء» ورد في الشرع مطلقاً من غير تفسير كقوله: «من أحيا أرضاً مواتاً فهي له» [٢]، فلا بدّ فيه من الرجوع إلى العرف و التعويل على ما يسمّى في العرف «احياء». [٣]
٥. و قد ورد لفظ «المئونة» في قوله ٧: «الخمس بعد المئونة» [٤] و مفهوم «العيال» في وجوب الفطرة و غيره [٥]، فالمرجع في تفسير هذه المفاهيم هو العرف، كما أنّ المرجع في تفسير الاستحالة و الانقلاب هو العرف، فإنّ الاستحالة هي إحدى المطهرات، كاستحالة الكلب ملحاً، أو انقلاب الخمر خلًا، فالتشخيص في تعيين ذينك المفهومين على عاتق العرف.
يقول صاحب مفتاح الكرامة: المستفاد من قواعدهم حمل الألفاظ الواردة في الأخبار على عرفهم، فما علم حاله في عرفهم جرى الحكم بذلك عليه، و ما لم يعلم يرجع فيه إلى العرف العام كما بيّن في الأُصول. [٦]
يقول الإمام الخميني ;: أمّا الرجوع إلى العرف في تشخيص الموضوع و العنوان فصحيح لا محيص عنه إذا كان الموضوع مأخوذاً- ف في دليل لفظي
[١]. مجمع الفائدة و البرهان: ٨/ ٣٠٤.
[٢]. الوسائل: ١٧، الباب ١ من كتاب الإحياء، الحديث ٥.
[٣]. كفاية الأحكام: ٢٤١.
[٤]. الوسائل: ٦، الباب ١٢ من أبواب الخمس، الحديث ١.
[٥]. الوسائل: ٦، الباب ٥ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٦ و غيره.
[٦]. مفتاح الكرامة: ٤/ ٢٢٩.