رسائل أصولية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨ - في مجال الملازمات
المستقلة، فانّ الحكم المستكشف في هذه الموارد عن طريق الملازمة، حكم شرعي نظير:
١. وجوب مقدّمة الواجب.
٢. حرمة مقدّمة الحرام.
٣. حرمة الضدّ الموسّع المزاحم للمضيق كالصلاة عند الابتلاء بإزالة النجاسة عن المسجد، أو أداء الدين الحال.
٤. فساد العبادة المنهي عنها، كالصوم في السفر.
٥. فساد المعاملات المنهي عنها كبيع الخمر.
إلى غير ذلك من الموارد الّتي توصف بباب الملازمات غير المستقلة، و في الفقه الشيعي و الأُصول دور كبير لباب الملازمات، فمن مثبت و ناف و مفصِّل.
قال المحقّق السيد علي القزويني معلّقاً على قول المحقّق القمي: «و منها ما يحكم به العقل بواسطة خطاب الشرع كالمفاهيم و الاستلزامات»: أي بملاحظته كحكمه بوجوب المقدّمة بملاحظة الخطاب بذي المقدّمة، و بحرمة الضد، بملاحظة الخطاب بالمأمور به المضيق، و بالانتفاء عند الانتفاء بملاحظة الخطاب المعلّق على شرط أو وصف أو غيرهما، لئلا يلغو التعليق و ذكر القيد و يسمّى بالاستلزامات العقلية كحكم العقل باستلزام إيجاب الشيء وجوب مقدّماته و استلزام الأمر بالشيء حرمة ضدّه، و استلزام الوجود عند الوجود، و الانتفاء عند الانتفاء، فالمفاهيم أيضاً مندرجة في الاستلزامات. [١]
إلى هنا تبيّن حجّية حكم العقل في المجالين:
١. مجال التحسين و التقبيح و يسمّى بالملازمات المستقلة.
[١]. تعليقة السيد علي القزويني المطبوعة على هامش القوانين. لاحظ القوانين: ٢/ ١، قسم الحواشي.