رسائل أصولية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٥ - الرسالة السابعة أُصول الفقه بين الماضي و الحاضر
أُصول الفقه
بين الماضي و الحاضر
الإسلام عقيدة و شريعة، فالعقيدة هي الإيمان باللّه سبحانه و صفاته و التعرّف على أفعاله.
و الشريعة هي الأحكام و القوانين الكفيلة ببيان وظيفة الفرد و المجتمع في حقول مختلفة، تجمعها العناوين التالية: العبادات، و المعاملات، و الإيقاعات و السياسات.
فالمتكلّم الإسلامي مَنْ تكفّل ببيان العقيدة، و برهن على الإيمان باللّه سبحانه و صفاته الجمالية و الجلالية، و أفعاله من لزوم بعث الأنبياء و نصب الأوصياء لهداية الناس و حشرهم يوم المعاد.
كما أنّ الفقيه من قام ببيان الأحكام الشرعيّة الكفيلة بإدارة الفرد و المجتمع، و التنويه بوظيفتهما أمام اللّه سبحانه و وظيفة كلّ منهما بالنسبة إلى الآخر.
بيد أنّ لفيفاً من العلماء أخذوا على عاتقهم بكلتا الوظيفتين، فهم في مجال العقيدة أبطال الفكر و سنامه، و في مجال التشريع أساطين الفقه و أعلامه، و لهم الرئاسة التامّة في فهم الدين على مختلف الأصعدة.