رسائل أصولية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٤ - الإشكال الأوّل لو كانت الأحكام الواقعية أحكاماً إنشائية يلزم عدم وجوب امتثالها
الواقعي و قامت على الحكم الإنشائي الواقعي ففي هذه المرحلة ينقلب الحكم الواقعي الإنشائي إلى الفعلية.
و أمّا المقام فقد قامت على الحكم الإنشائي التعبدي، لأنّ المفروض انّه لم يُحرز الحكم الواقعي الإنشائي بعدُ لعدم العلم بصدق الأمارة حتّى يصدق عليها أنّها قامت على حكم واقعي إنشائي.
و بعبارة أُخرى: الموضوع لوجوب الامتثال هو الحكم الإنشائي الواقعي الذي قامت عليه الأمارة، و هذا فرع العلم بوجود الحكم الواقعي في مورد الأمارة، و المفروض عدمه و الذي قامت عليه الأمارة هو الحكم الإنشائي التعبديّ أو التنزيلي الذي قامت عليه الأمارة و هو غير الموضوع.
و إلى هذا الجواب أشار بقوله: «فانّه يقال لا يكاد يُحرز بسبب قيام الأمارة المعتبرة على حكم إنشائي لا حقيقة و لا تعبداً إلّا حكم إنشائي تعبداً لا حكم [واقعي] إنشائي أدّت إليه الأمارة. أمّا حقيقة فواضح، و أمّا تعبّداً فلانّ قصارى ما هو قضية حجية الأمارة كون مؤدّاه هو الواقع تعبّداً لا الواقع [الحقيقي] الذي أدّت إليه الأمارة.
ثمّ إنّه ضعّف الجواب عما أورده على نفسه و استسلم أمام الإشكال على مرامه، و ذلك بالبيان التالي:
نفترض أنّ الأثر الشرعي مترتب على الحكم الواقعي الإنشائي إذا أدّت إليه الأمارة، فالموضوع مركّب من جزءين:
أ. الحكم الواقعي الإنشائي.
ب. الذي قامت عليه الأمارة.