رسائل أصولية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٦ - العادة كالقرينة الحالية
عن المبيع نظراً إلى عرف الاشتراء يدخل في المبيع بدون ذكر، كما إذا بيع قفل دخل مفتاحه. و إذا اشتريت بقرة حلوب لأجل اللبن، يدخل فلوها الرضيع في البيع بدون ذكر. و ما لا يكون من مشتملات المبيع و لا هو من توابعه المتصلة المستقرة أو لم يكن في حكم جزء من المبيع أو لم تجر العادة و العرف في بيعه معه، لا يدخل في البيع ما لم يذكر وقت البيع، أمّا ما جرت عادة البلدة و العرف ببيعه تبعاً للمبيع فيدخل في البيع من غير ذكر، فالأشياء غير المستقرة الّتي توضع لأن تستعمل و تنقل من محل إلى آخر كالخزانة و الكرسي و السرير المنفصلات لا تدخل في بيع الدار بلا ذكر. [١]
و هناك فروع أُخرى مذكورة في الكتب الفقهية يظهر حالها بما ذكرنا. و ليس للعرف فيها دور سوى كونه قرينة حالية.
و بهذا يظهر انّ كلمات فقهاء السنّة حول العرف لا تخلو من إغراق، نظير:
١. العرف عادة محكمة.
٢. العرف شريعة محكمة.
٣. التعيين بالعرف كالتعيين بالنص.
٤. الثابت بالعرف كالثابت بالنص.
٥. العرف في الشرع له اعتبار.
٦. استعمال الناس حجة.
٧. الحقيقة تترك بدلالة العادة.
٨. العبرة للغالب.
[١]. انظر شرح المجلة: ص ١٣.