رسائل أصولية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٣ - التبعيض في التنجيز تبعيض في المولوية
واقعيات لوح الواقع و هذه مخصوصة باللّه تعالى بحكم مالكيته لنا، الثابتة بملاك خالقيته.
٢. المولوية المجعولة من قبل المولى الحقيقي، كما في المولوية المجعولة للنبيّ أو الوليّ، و هذه تتبع في السعة و الضيق مقدار جعلها لا محالة.
٣. المولوية المجعولة من قبل العقلاء أنفسهم بالتوافق على أنفسهم، كما في الموالي و السلطات الاجتماعية و هذه أيضاً تتبع مقدار الجعل و الاتّفاق العقلائي.
ثمّ قال: إنّ المشهور ميّزوا بين أمرين: مولوية المولى و منجزية أحكامه فكأنّه يوجد عندهم بابان:
أحدهما باب مولوية المولى الواقعية و هي عندهم أمر واقعي مفروغ عنه لا نزاع فيه و لا يكون للبحث عن حجّية القطع و منجزيته مساس به.
و الباب الآخر هو منجزية القطع و أنّه متى يكون تكليف المولى منجزاً؟!، و في هذا الباب ذكروا أنّ التكليف يتنجز بالوصول و القطع و لا يتنجز بلا وصول، و لهذا حكموا بقاعدة قبح العقاب بلا بيان.
و يقولون هذا و كأنّهم لا يفترضون أنّه تفصيل بحسب روحه في الباب الأوّل و في حدود مولوية المولى و حق طاعته.
لكن هذا المنهج غير صحيح و انّ المنجزية الّتي جعلوها باباً ثانياً إنّما هي من لوازم أن يكون للمولى حقّ الطاعة على العبد في مورد التنجيز و أيّ تبعيض عقلي في المنجزية بحسب الحقيقة، تبعيض في المولوية، فلا بدّ من جعل منهج البحث ابتداءً عن دائرة مولوية المولى و انّها بأيّ مقدار، و هنا فرضيات:
١. أن تكون مولوية المولى أمراً واقعياً موضوعها واقع التكليف بقطع النظر عن الانكشاف و درجته، و هذا باطل جزماً، لأنّه يستلزم أن يكون التكليف في موارد