رسائل أصولية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦ - الحركة الأخبارية في مطلع القرن الحادي عشر
قال:
١. إنّ الأدلّة عند الأُصوليّين أربعة: الكتاب و السنّة و الإجماع و دليل العقل، و لكنّها عند الأخباريين تختصر بالأوّلين، بل بعضهم يقتصر على الثاني.
٢. الأُصوليون يجوزون العمل بالظنون في نفس الحكم الشرعي، و الأخباريون لا يعوّلون إلّا على العلم. إلّا أنّ العلم عندهم قطعي واقعي، و عادي و أصلي، و هما ما وصلا عن المعصوم، و لم يجز فيه الخطأ عادة.
٣. الأُصوليون يقسّمون الأخبار إلى الأربعة المشهورة، و الأخباريون إلى صحيح و ضعيف.
٤. الأُصوليون يفسّرون الأقسام الأربعة للحديث بما هو المعروف في علم الدراية، و الأخباريون يفسّرون الصحيح بالمحفوف بالقرائن التي توجب العلم بالصدور عن المعصوم، و الضعيف بما هو عار عن ذلك.
٥. الأُصوليون يحصرون الناس في صنفين: مجتهد و مقلّد، و الأخباريون يقولون: إنّ الناس كلّهم مقلّدون للمعصوم و لا يجوز لهم الرجوع إلى المجتهد بغير حديث صحيح صريح.
إلى غير ذلك من الفروق.
و قبل الخوض في مقالة الأخباريين لا بدّ من الإشارة إلى بعض العوامل الّتي سبّبت ظهور هذه الفرقة؛ فإنّ تبيينها من أهمّ المسائل في الأدوار الفقهية التي تحتاج إلى دراسة مفصّلة حتّى تعكس الظروف التي نشأت فيها الفكرة.
و هناك فروض مختلفة نقلناها في «تاريخ الفقه الإسلامي و أدواره» [١]، و من أراد التفصيل فليرجع إليها.
[١]. تاريخ الفقه الإسلامي و أدواره: ٣٨٦.