رسائل أصولية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٨ - المؤلّفون على طريقة المتكلّمين
نعم الذي يؤاخذ على طريقة المتكلّمين هو أنّ الكتب الأُصولية عندهم، قد أصبحت مقتصرة على ذكر القواعد و الأُصول دون تطبيقها على مصاديقها، و بذلك أصبحت لا تنفع للفقيه، من حيث التطبيق و التدريب. نعم قام بعضهم بالجمع بين الأمرين في بعض كتبهم.
و هذا الإشكال- ذكر القواعد بلا تطبيقات و تمرينات- داء منتشر و لا يختص بكتب علم الأُصول فقط، بل يعمّ كتب النحو و الصرف و المعاني و البيان و البديع فيجد المتعلّم فيها قواعد جافّة دون أن يطبّقها على موارد في الكتاب و السنّة، أو كلمات البلغاء و أشعار الفصحاء.
و لأجل أن يقف القارئ على نماذج ممّا أُلّف في هذين المضمارين، نشير إلى بعض من ذينك النمطين.
المؤلّفون على طريقة المتكلّمين
قام غير واحد من الأُصوليّين بتأليف كتب أُصولية على هذه الطريقة، و نشير إلى أسمائهم مع كتبهم على وجه الإيجاز:
١. أبو بكر الصيرفي (المتوفّى ٣٣٠ ه-): مؤلّف: «البيان في دلائل الاعلام على أُصول الأحكام».
٢. محمد بن سعيد القاضي (المتوفّى ٣٤٦ ه-): مؤلف: «الهداية» و كان علماء خوارزم يتداولونه.
٣. القاضي أبو بكر الباقلاني (المتوفّى ٤٠٣ ه-): مؤلف: «التقريب و الإرشاد في ترتيب طرق الاجتهاد».
٤. قاضي القضاة عبد الجبار (٥٣٤- ٤١٥ ه-): مؤلّف: «النهاية» و «العمد.