رسائل أصولية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠١ - جذور علم الأُصول في أحاديث أهل البيت
ب. الأُصول الأصليّة للعلّامة السيد عبد اللّه شبر الحسيني الغروي (المتوفّى ١٢٤٢ ه-).
ج. أُصول آل الرسول، للسيد هاشم بن زين العابدين الخوانساري الاصفهاني (المتوفّى ١٣١٨ ه-).
بمحاذاة تلك الحركة بدأ نشاط تدوين علم أُصول الفقه عند الإمامية على ضوء القواعد الكلّية الواردة في أحاديث أئمتهم، مضافاً إلى ما جادت به أفكارهم.
فألّف يونس بن عبد الرحمن (المتوفّى ٢٠٨ ه-) كتابه «اختلاف الحديث و مسائله» و هو نفس باب التعادل و الترجيح في الكتب الأُصولية.
كما ألّف أبو سهل النوبختي إسماعيل بن علي (٢٣٧- ٣١١ ه-) كتاب: الخصوص و العموم، و الأسماء و الأحكام، و إبطال القياس.
إلى أن وصلت النوبة إلى الحسن بن موسى النوبختي فألّف كتاب «خبر الواحد و العمل به». و هذه هي المرحلة الأُولى لنشوء علم أُصول الفقه عند الشيعة القدماء.
و بذلك يعلم أنّ أئمّة الشيعة : سبقوا غيرهم في إملاء القواعد الأُصولية، كما أنّ تلامذتهم شاركوا الآخرين في حلبة التأليف و التصنيف.
و أمّا الآخرون فقد اشتهر أنّ أوّل من ألّف في أُصول الفقه هو الإمام الشافعي.
قال الإمام الرازي: اتّفق الناس على أنّ أوّل من صنّف في هذا العلم- أي أُصول الفقه- الشافعي، و هو الّذي رتّب أبوابه، و ميّز بعض أقسامه في بعض، و شرح مراتبها في القوة و الضعف. [١]
[١]. مناقب الإمام الشافعي للرازي: ٥٦- ٥٧.