رسائل أصولية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٥ - الرازي و كون الظواهر ظنيّة
و أقوالها التي يرويها عنهم آحاد من الناس كالأصمعي و الخليل و سيبويه، و على تقدير صحّة الرواية يجوز الخطأ من العرب، فإنّ امرأ القيس قد خطئ في مواضع عديدة مع كونه من أكابر شعراء الجاهلية (و فروعها) تثبت (بالأقيسة و كلاهما) يعني رواية الآحاد و القياس دليلان (ظنيان) بلا شبهة.
(و الثاني) و هو العلم بالإرادة.
(يتوقّف على عدم النقل) أي نقل تلك الألفاظ عن معانيها المخصوصة التي كانت موضوعة بازائها في زمن النبي (صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم) إلى معان أُخرى، إذ على تقدير النقل يكون المراد بها تلك المعاني الأُولى لا المعاني الأُخرى التي نفهمها الآن منها (و) على عدم (الاشتراك) إذ مع وجوده جاز أن يكون المراد معنى آخر مغايراً لما فهمناه.
(و) عدم (المجاز) إذ على تقدير التجوز يكون المراد المعنى المجازي لا الحقيقي الذي تبادر إلى أذهاننا.
(و) عدم (الإضمار) إذ لو أضمر في الكلام شيء تغير معناه عن حاله (و) عدم (التخصيص) إذ على تقدير التخصيص كان المراد بعض ما تناوله اللفظ لا جميعه كما اعتقدناه.
(و) عدم (التقديم و التأخير) فإنّه إذا فرض هناك تقديم و تأخير كان المراد معنى آخر لا ما أدركناه.
(و الكل) أي كلّ واحد من النقل و اخواته (لجوازه) في الكلام بحسب نفس الأمر (لا يجزم بانتفائه بل غايته الظن).
و اعلم أنّ بعضهم أسقط الإضمار بناء على دخوله في المجاز بالنقصان