رسائل أصولية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٠ - ٦ استكشاف الجواز تكليفاً أو وضعاً بالعرف
بينهم، لكن بشرطين:
١. اتّصال السيرة إلى أعصارهم و كونها بمرأى و مسمع منهم.
٢. عدم ردعهم عنها، بقول أو فعل.
و هذا ما نلاحظه في العقود التالية:
١. العقود المعاطاتية في البيع و الإجارة و الرهن و غيرها، فهي حجّة على مَن يشترط العقد اللفظي في صحّة المعاملات المزبورة.
٢. وقف الأشجار و الأبنية منفكّة عن وقف العقار، فالسيرة حجّة عند الشكّ في صحّة هذا النوع من الوقوف.
٣. دخول الحمام من دون تقديره المكث فيه و مقدار المياه التي يصرفها.
٤. استقلال الحافلة بأُجرة عينية من دون أن يعين حدّ المسافة.
٥. بيع الصبي و شراؤه في المحقرات، دون الجلائل. مع أنّ الثالث و الرابع غرريّان، و الخامس، ينافيه قول علي ٧ عمد الصبي خطأ. [١] أو قول الصادق: عمد الصبي و خطؤه واحد. [٢]
فإن قلت: يكفي في ردع هذه السير ما دلّ على بطلان البيع و الإجارة المجهولين، أو ما ورد في مورد الصبي من أنّ عمده كلا عمد، و قصده كلا قصد.
قلت: إنّ رسوخ هذه السير في حياة المسلمين و الفقهاء على نحو لا يمكن لأحد إنكاره، يكشف أنّ ما ورد في الكتاب و السنّة حول مانعية جهالة المبيع و الأُجرة، منصرفان عن هذه الموارد أو ما ورد حول عمد الصبي ناظر إلى غير هذه الصورة.
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ١١ من أبواب العاقلة، الحديث ٣.
[٢]. الوسائل: ١٩، الباب ١١ من أبواب العاقلة، الحديث ٢. بناء على عدم اختصاص الحديثين، بباب الديات.