تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٧ - ٥٢٤٢ ـ عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف أبو حفص القرشي الأموي أمير المؤمنين
والعفو في المقدرة ، والرفق في الولاية ، وما رفق عبد بعبد في الدنيا إلّا رفق الله به يوم القيامة.
أخبرنا أبو علي الحدّاد ـ إذنا ـ وأبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء ـ شفاها ـ قالا : أنا أبو الفتح منصور بن الحسين ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا أبو الحسين الرّهاوي ، نا زيد بن الحباب قال : وأخبرني معاوية بن صالح ، حدّثني سعيد بن سويد [١].
أن عمر بن عبد العزيز صلّى بهم الجمعة ثم جلس وعليه قميص مرقوع الجيب من بين يديه ومن خلفه ، فقال له رجل : يا أمير المؤمنين إنّ الله قد أعطاك فلو لبست ، فنكس مليا ثم رفع رأسه فقال : أفضل القصد عند الجدة [٢] ، وأفضل العفو عند المقدرة.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو جعفر محمّد بن صالح بن هانئ ، نا محمّد بن إسماعيل بن مهران ، نا أحمد بن سنان قال : سمعت عبد الرّحمن بن مهدي يقول : سمعت سفيان بن عيينة يقول :
قال عمر بن عبد العزيز : إن من أحب الأعمال إلى الله عزوجل العفو عند المقدرة [٣] ، وتسكين الغضب عند الحدة ، والرفق بعباد الله.
قال : وقال عمر بن عبد العزيز : لا عفو لمن لم يقدر ، ولا فضل لمن لم يقدر.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو الحسين بن المظفر ، أنا أبو بكر الباغندي ، نا علي بن المديني ، نا معاذ بن هشام ، أخبرني أبي عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن عمر بن عبد العزيز.
أن عبد الحميد بن عبد الرّحمن كتب إلى عمر بن عبد العزيز.
إنّي أخذت رجلا سبك فأردت أن أقتله ، فكتب إليه عمر : لو قتلته لأقدتك إنه لا يقتل إلّا من سبّ نبيا ، فسبه وخلّ سبيله.
أخبرنا أبو بكر محمّد [٤] بن شجاع ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا أبو محمّد بن يوة ، أنا
[١] الخبر في سير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٣ ـ ١٣٤ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٨ ـ ١٩٩ وابن سعد ٥ / ٤٠٢.
[٢] في ابن سعد : «الحدة» تصحيف.
[٣] بالأصل : «القدرة» والمثبت عن م ، و «ز».
[٤] «محمد» ليست في «ز».