تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٦ - ٥٢٤٢ ـ عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف أبو حفص القرشي الأموي أمير المؤمنين
لما انصرف عمر بن عبد العزيز عن قبر سليمان صفّوا له مراكب سليمان فقال :
| فلولا التقى ثم النهى خشية الردى | لعاصيت في حب الصبا كل زاجر | |
| قضى ما قضى فيما مضى ثم لا ترى | له صبوة أخرى الليالي الغوابر [١] |
ثم قال : إن شاء الله ، لا قوة إلّا بالله ، قوموا إلى بغلتي.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، وأبو الفوارس عبد الباقي بن محمّد بن عبد الباقي ، قالا : أنا أبو الحسين بن النّفّور ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد ، نا خالد بن مرداس ، نا الحكم بن عمر قال :
شهدت عمر حين جاءه أصحاب المراكب يسألونه [٢] العلوفة ورزق خدمها [٣] قال : وكم هي؟ قالوا : هي كذا وكذا ، قال : ابعث بها إلى أمصار الشام يبيعونها فيمن يزيد واجعل أثمانها في مال الله تكفيني بغلتي هذه الشهباء [٤].
أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء ، أنا منصور بن الحسين ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا أبو عروبة ، نا أبو رفاعة ، نا ابن عائشة ، نا سعيد بن عامر ، عن ابن عون قال [٥] :
لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة قام على المنبر فقال : يا أيّها الناس ، إن كرهتموني لم أقم عليكم ، قالوا : رضينا رضينا ، فقال : أترغبون الآن حين طاب الأمر.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر محمّد بن هبة الله ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا عبد الله ، نا يعقوب [٦] ، نا هشام بن عمّار ، نا يحيى بن حمزة ، نا سليمان بن داود الخولاني.
أن رجلا بايع عمر بن عبد العزيز ، فمدّ يده إليه ثم قال : بايعني فلا عهد ولا ميثاق تطيعني ما أطعت الله ، فإن عصيت الله فلا طاعة لي عليك ، فبايعه.
[١] بالأصل : العواببر ، وفي «ز» : «الغوائر» والمثبت عن م والمصادر.
[٢] في «ز» : يسألون.
[٣] في «ز» : خادميها.
[٤] تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٤ ـ ١٩٥ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٢٦.
[٥] تهذيب الكمال ١٤ / ١٢٠.
[٦] رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٨٧ وتهذيب الكمال ١٤ / ١٢٠.