تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٦ - ٥٢٤٢ ـ عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف أبو حفص القرشي الأموي أمير المؤمنين
قال لي رجاء بن حيوة : ما أكمل مروءة أبيك ، سمرت عنده ذات ليلة فعشي [١] السراج فقال لي : ما ترى السراج قد عشي [٢]؟ قلت : بلى ، قال : وإلى جانبه وصيف راقد ، قال : قلت : ألا أنبهه؟ قال : لا ، دعه يرقد ، قال : قلت : أفلا أقوم أنا؟ قال : لا ، ليس من مروءة الرجل استخدامه ضيفه ، قال : فوضع رداءه ثم قام إلى بطة زيت معلقة فأخذها فأصلح السراج ، ثم ردها في موضعها ثم رجع ، قال : قمت وأنا عمر بن عبد العزيز ورجعت وأنا عمر بن عبد العزيز.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو الحسن محمّد بن الحسين العلوي.
ح وأخبرنا أبو القاسم عبد الجبار بن محمّد بن أبي القاسم القايني ، وأبو الحسن علي بن محمّد بن الحسين البوشنجي ، قالا : أنا أبو المظفر موسى بن عمران بن محمّد ، نا محمّد بن الحسين بن داود بن علي العلوي ، نا أبو الحسين [الحسن][٣] بن علي النّجاشي ، نا الحسين بن الفضل البجلي.
ح وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الغضائري ، نا أحمد بن سلمان [٤] ، نا الحارث بن محمّد ، قالا : نا الحكم بن موسى ، نا ضمرة عن عبد العزيز بن أبي الخطاب ـ وفي رواية موسى بن عمران : بن الخطاب ـ قال قال لي عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال لي رجاء بن حيوة :
ما رأيت رجلا أكمل عقلا من أبيك ، سمرت عنده ذات ليلة فعشى السراج ، فقال لي : يا رجاء إن السراج قد عشي قال : ووصيف إلى جانبنا نائم ، قال : فقلت له : فأنبه الوصيف؟ قال : قد نام ، قال : فقلت له : م وقأفأ أنا فأصلحه؟ قال : ليس من مروءة الرجل أن يستخدم ضيفه ـ وفي حديث الغضائري : استخدامه [٥] ضيفه ـ قال : فقال : فوضع ساجه فأتى السراج فأخرج فتيلته ـ زاد الغضائري : وأخذ [٦] بطة ففتحها وقالا : ـ وصبّ في السراج ـ زاد الغضائري : منها ثم رجع وقالا : ـ إنّي قمت وأنا عمر بن عبد العزيز ، ورجعت وأنا عمر بن عبد العزيز.
[١] كذا بالأصل والمعرفة والتاريخ : «فعشي ... عشى» وفي «ز» ، وسيرة عمر لابن الجوزي «فغشي ... غشي».
[٢] كذا بالأصل والمعرفة والتاريخ : «فعشي ... عشى» وفي «ز» ، وسيرة عمر لابن الجوزي «فغشي ... غشي».
[٣] زيادة عن «ز».
[٤] في «ز» : سليمان.
[٥] ما بين الرقمين سقط من «ز».
[٦] ما بين الرقمين سقط من «ز».