تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٧ - ٥٢٤٨ ـ عمر بن عبيد الله بن معمر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب أبو حفص القرشي التيمي
وجل هل تعلم أنّ رسول الله ٦ قال : «من يشتري قطعة فيزيدها في المسجد وله بها كذا وكذا» فاشتريتها من مالي؟ قال طلحة : اللهم نعم ، فقال : أنتم فيه آمنون وأنا خائف ، ثم قال : يا طلحة ، قال : يا لبيك ، قال : أنشدتك بالله عزوجل : هل تعلم أنّ رسول الله ٦ قال : «من يشتري رومة [١] ـ يعني بئرا ـ فيجعلها للمسلمين فله بها كذا وكذا» فاشتريتها من مالي ، قال طلحة : اللهم نعم ، فقال : يا طلحة ، قال : يا لبيك ، قال : نشدتك بالله هل تعلمني ـ وقال بعضهم : تعلم أني ـ أنفقت في جيش العسرة على مائة قال طلحة : اللهم نعم ، قال طلحة : اللهم لا أعلم عثمان إلّا مظلوما [٩٨٨٠].
فرق البخاري في تاريخه [٢] بين عمر بن عبيد الله راوي هذا الحديث وبين ابن معمر ، ولم يتابعه ابن أبي حاتم على ذلك.
وعندي أنه هو ابن معمر ، والله أعلم.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي ، نا محمّد بن جعفر ، نا شعبة ، عن أبي فروة الهمداني ، قال : سمعت عون الأزدي قال : كان عمر بن عبيد الله بن معمر أميرا على فارس ، فكتب إلى ابن عمر يسأله عن الصلاة ، فكتب إليه ابن عمر : أن رسول الله ٦ كان إذا خرج من أهله صلّى ركعتين حتى يرجع إليهم [٩٨٨١].
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا أبي علي قالا : أنا أبو جعفر المعدّل ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكّار ، قال [٣] :
وولد عبيد الله بن معمر بن عثمان : عمر [٤] بن عبيد الله الجواد الذي قتل أبا فديك ، وكان يقاوم قطرّي بن الفجاءة وكان يلي الولايات العظام ، وشهد مع عبد الرّحمن بن سمرة بن حبيب فتوح كابل شاه ، وهو صاحب الثغرة ، بات يقاتل عنها حتى أصبح.
أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي ، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر ، أنا أحمد بن
[١] بئر رومة : وهي في عقيق المدينة (معجم البلدان).
[٢] راجع التاريخ الكبير ٦ / ١٧٥ و ١٧٦ الترجمتين رقم ٢٠٨١ و ٢٠٨٢.
[٣] راجع نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٢٨٨ فكثيرا ما كان الزبير بن بكار يأخذ عن عمه المصعب.
[٤] في نسب قريش : عمرو.