تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠ - ٥٢١١ ـ عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة بن معاوية بن عمرة بن منبه بن غالب بن وقش ابن قشم بن مرهبة بن دعام بن مالك بن معاوية بن دومان بن بكيل بن جشم ابن خيران بن همدان بن مالك بن زيد بن أو سلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد ابن كهلان بن سبأ أبو ذر الهمداني المرهبي الكوفي
الواسطي ، أنا أبو بكر البابسيري ، أنا الأحوص بن المفضّل بن غسان الغلّابي ، أنا أبي ، نا أبي ، عن إسماعيل بن حمّاد ، عن عمر بن ذرّ قال : ما اعتذرت إلى أحد من شيء قطّ.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، حدّثني محمّد بن حامد ، حدّثني أبو محمّد بن منصور ، نا محمّد بن عبد الوهّاب ، أخبرني علي بن عثّام ، عن إسماعيل بن سهيل قال :
جاء ذرّ بن عمر وقد اشترى كذا ومعه حمّال ، فسقط فمات ، فقيل لأبيه عمر وكان يكنى به : مات ذرّ ، قال : فجاء فأكب عليه ثم قال : ما علينا من موت ذرّ غضاضة وما بنا إلى أحد سوى الله حاجة ، ثم قال : جهزوا ابني ، فلما كان عند القبر قال : شغلنا يا ذرّ الحزن لك عن الحزن بك ، ليت شعري ما قيل لك ، وما قلت ، ثم قال : اللهم إنّي قد وهبت أجري من مصيبتي له ، فلا تعذّبه.
أخبرنا أبو محمّد إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر ، أنا عمر بن أحمد بن عمر بن مسرور ، أنا أبو سعيد عبد الرّحمن بن أحمد بن حمدويه ، نا محمّد بن إسحاق بن خزيمة ، نا أحمد بن الخليل ، نا أبو طالب رجل من العرب من أهل مكة ، حدّثني ابن السّمّاك قال :
كان ذرّ بن عمر بن ذرّ جالسا على بابه فمات ، فجاءة ، فقيل لعمر : أدرك ذرّا فقد مات فجأة ، فخرج فوقف عليه فاسترجع ودعا له ثم قال : خذوا في غسل ذرّ وكفنه ، فإذا فرغتم فأعلموني.
فلما غسلوه وكفّنوه أعلموه ، فوقف عليه واسترجع ثم قال : رحمك الله يا ذرّ ، لم تكن مريضا فنسلاك ، ثم قال : رحمك الله يا ذرّ لقد أشغلني البكاء لك عن البكاء عليك ، والحزن لك على الحزن عليك ، ثم قال : اللهم فإنّي أشهدك أنّي قد وهبت له ما قصر فيه من حقي فهب لي ما قصّر فيه من حقك ، فإنّك أولى بالجود والكرم ، فلما دفن وقف على قبره ثم قال : رحمك الله يا ذرّ خلوت وخلي بك ، وانصرفنا عنك وتركناك ولو أقمنا عندك ما نفعناك [١].
أخبرنا أبو طاهر محمّد بن محمّد بن عبد الله السّنجي ـ بمرو ـ أنا أبو طاهر عبد الكريم بن عبد الرزّاق بن عبد الكريم ، أنا أبو الفتح منصور بن الحسين بن علي ، أنا
[١] حلية الأولياء ٥ / ١٠٨.