تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣١ - ٥٢٤٢ ـ عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف أبو حفص القرشي الأموي أمير المؤمنين
سمعت عمر بن عبد العزيز يقول : ما أنعم الله على عبد نعمة فانتزعها منه فعاضه من ذلك الصبر إلّا كان ما عاضه خيرا مما انتزع منه ، وقرأ (إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ)[١].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله ، نا يعقوب [٢] ، نا المسيّب بن واضح ، نا بقية ، عن سعيد بن علي قال :
مات ابن لعمر بن عبد العزيز صغير ، فغشي عليه ، فلما أفاق قلنا له : على مثل هذا؟ قال : ليس ذاك بي ، ولكنه [٣] بضعة مني ، فأوشك أن أتبعها.
أخبرنا أبو طاهر محمّد بن محمّد بن عبد الله السّنجي ، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمّد المؤذن ـ بنيسابور ـ نا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمّد المزكي ـ إملاء ـ أنا أبو الطّيّب محمّد بن أحمد بن حمدون ، نا أبو الحسن مسدّد بن قطن بن إبراهيم [٤] ، نا أحمد بن إبراهيم [٥] ، حدّثني عبيد بن الوليد الدمشقي ، قال : سمعت أبي يذكر.
أنّ عمر بن عبد العزيز سمع صيحة ، فسأل عن ذلك ، فقيل له : يا أمير المؤمنين ابنتك توفيت ، فظهر عليه لذلك كآبة وحزن ، فقيل له : يا أمير المؤمنين إنّما هي جارية ، قال : ويحك فلا تكثر عليّ وقد تدلى ملك الموت الليلة في داري فأخذ بضعة مني ، وأنا لا أعلم.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصّفّار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني أبو بكر بن أبي النّضر ، نا سعيد بن عامر ، عن عبد الله بن المبارك.
أن عمر بن عبد العزيز عزّي على ابنه عبد الملك ، وقال [٦] : إنّ الموت أمر قد كنّا وطّنا أنفسنا [عليه][٧] فلمّا وقع لم نستنكره [٨].
[١] سورة الزمر ، الآية : ١٠.
[٢] رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٦١١.
[٣] بالأصل : «ولكن» وفي «ز» : «ولكن» والمثبت عن المعرفة والتاريخ.
[٤] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤ / ١١٩.
[٥] «نا أحمد بن إبراهيم» ليس في «ز».
[٦] سيرة عمر لابن الجوزي ص ٣١٠.
[٧] الزيادة عن «ز» ، وابن الجوزي : سيرة عمر.
[٨] في سيرة عمر : فلما نزل لم ننكره.