تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٣ - ٥٢١٣ ـ عمر بن سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب أبو حفص القرشي الزهري
مني إحدى ثلاث خلال : إمّا أن ترجع إلى حيث جئت ، وإمّا أن تأخذ إلى أيّ بلاد شئت ، وإمّا أن تنطلق معي إلى يزيد يدي في يدك ، والله لا ينالك شيء إلّا نالني ، فقال له : وصلتك رحم لا حاجة لي في شيء مما عرضت عليّ ، قال : ثم انصرف عنه ، فقال له عمر بن سعد : أما والله لا أقاتلك ، فقال : بالله تعلم ، فقتل وإنّ عمر لمستنقع في الفرات ، كذا قال.
وأخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي ، نا محمّد بن إسحاق السّرّاج ، نا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم ، نا نوح بن يزيد المؤدب ، نا إبراهيم بن سعد ، حدّثني محمّد بن المسور ، نا إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف ، عن قرين بن إبراهيم أنه كان عند عمر بن سعد فذكر نحوه.
قال الخطيب : قرين بن إبراهيم ، وذكر بعض أهل العلم أنه ابن عبد الرّحمن بن عوف ، وليس ذلك صحيحا.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز الكتّاني [١] ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو الميمون ، نا أبو زرعة [٢] ، نا سعيد بن سليمان ، عن عبّاد بن العوام ، عن حصين ، حدّثني سعد بن عبيدة قال :
إنّا لمستنقعين [٣] في الفرات مع عمر بن سعد إذ أتاه رجل فسارّه ، فقال : قد بعث إليك ابن زياد جويرة [٤] بن بدر التميمي ، وأمره ـ إن أنت لم تقاتل ـ أن يضرب عنقك ، قال : فخرج فوثب على فرسه ثم دعا بسلاحه ، وهو على فرسه ، ثم سار إليهم ، فقاتلهم حتى قتلهم.
قال سعد : وإنّي لأنظر إليهم وإنّهم لمائة رجل ، أو قريبا من مائة ، وفيهم من صلب عليّ خمسة أو سبعة ، وعشرة من الهاشميين ، ورجل من بني سليم حليف لهم ، ورجل من بني كنانة حليف لهم.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا
[١] في «ز» : الكناني ، وفوقها ضبة.
[٢] رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ١ / ٦٢٧.
[٣] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي تاريخ أبي زرعة : لمستنقعون.
[٤] كذا بالأصل و «ز» ، وفي تاريخ أبي زرعة : «حويزة» وفي م إعجامها مضطرب.
وقد جاء في الاكمال في باب : حويزة ، وحوثرة ، وجويرة .. حويزة أو ابن حويزة خرج إلى الحسين بن علي ...