تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٥ - ٥٢١٣ ـ عمر بن سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب أبو حفص القرشي الزهري
قال ابن مطيع لعمر بن سعد بن أبي وقّاص : اخترت همذان [١] والري على قتل ابن عمك ، فقال عمر : كانت أمور قضيت من السماء ، وقد أعذرت إلى ابن عمي قبل الوقعة فأبى إلّا ما أتى ، فلما خرج ابن مطيع وهرب من المختار سار المختار بأصحابه إلى منزل عمر بن سعد فقتله في داره ، وقتل ابنه أسوأ قتلة.
قال محمّد بن سعد : كان عمر بالكوفة قد استعمله عبيد الله بن زياد على الري وهمذان وقطع معه بعثا ، فلما قدم الحسين بن علي العراق أمر عبيد الله بن زياد عمر بن سعد أن يسير إليه وبعث معه أربعة آلاف من جنده ، وقال له : إن هو خرج إليّ ووضع يده في يدي وإلّا فقاتله ، فأبى عمر عليه ، فقال : إن لم تفعل عزلتك عن عملك ، وهدمت دارك ، فأطاع بالخروج إلى الحسين ، فقاتله حتى قتل [الحسين][٢] ، فلما غلب المختار على الكوفة قتل عمر بن سعد وابنه حفصا.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا الحسن بن البنّا ، قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أحمد بن عبيد بن الفضل ـ إجازة ـ نا محمّد بن الحسين ، نا ابن أبي خيثمة قال : سألت يحيى بن معين عن عمر بن سعد بن أبي وقّاص ، فقال : كوفي ، قلت : ثقة؟ قال : كيف يكون من قتل الحسين ثقة [٣]؟
أخبرنا أبو جعفر بن أبي علي ـ كتابة ـ أبو أنا بكر الصّفّار ، أنا أحمد بن علي بن منجويه ، أنا أبو أحمد محمّد بن محمّد [٤] ، نا الثقفي [٥] ، نا عمر بن شبّة ، نا أبو أحمد ، نا عمّي ، نا عمران بن ميثم [٦] قال :
كنت جالسا عند المختار عن يمينه والهيثم بن الأسود عن يساره فقال : والله لأقتلنّ غدا رجلا يرضى قتله [٧] أهل السماء وأهل الأرض ، قال : وقد كان أعطى عمر بن سعد أمانا على أن لا يخرج من الكوفة إلّا بإذنه ، قال : فأتى عمر بن سعد رجل فقال : إنّ المختار حلف
[١] الأصل وم : «همدان» تصحيف ، الصواب عن «ز».
[٢] سقطت من الأصل واستدركت عن م و «ز».
[٣] تهذيب الكمال ١٤ / ٧٣.
[٤] رواه الحاكم أبو أحمد في الأسامي والكنى ٣ / ٢١٩ رقم ١٢٦٧.
[٥] هو أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي.
[٦] ميثم بكسر الميم وسكون الياء وتليها ثاء معجمة بثلاث مفتوحة (راجع الاكمال ٧ / ٢٠٥).
[٧] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الأسامي والكنى : مثله.