تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢ - ٥٢١١ ـ عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة بن معاوية بن عمرة بن منبه بن غالب بن وقش ابن قشم بن مرهبة بن دعام بن مالك بن معاوية بن دومان بن بكيل بن جشم ابن خيران بن همدان بن مالك بن زيد بن أو سلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد ابن كهلان بن سبأ أبو ذر الهمداني المرهبي الكوفي
وقال : ونا محمّد بن يزيد ، حدّثني عمي كثير بن محمّد قال [١] :
سمعت عمر بن ذر يقول : اللهم إنا قد أطعناك في أحب الأشياء إليك أن تطاع فيه : في الإيمان بك والإقرار لك ، ولم نعصك في أبغض الأشياء أن تعصى فيه : في الكفر والجحد بك ، اللهم فاغفر لنا ما بينهما ، اللهم فقد قلت : (وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ)[٢] ونحن نقسم بالله جهد أيماننا ليبعثن الله من يموت ، أفتراك تجمع بين أهل القسمين في دار واحدة؟
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو علي بن المسلمة ، أنا أبو الحسن بن الحمامي ، أنا أبو علي بن الصواف ، نا بشر بن موسى وذكر دعاء عمر بن ذر :
اللهم ارحم قوما لم يزالوا منذ خلقتهم [٣] على مثل ما كانت السحرة يوم رحمتهم.
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد بن يوسف العلاف ، وأخبرني أبو طاهر محمّد بن أبي بكر السنجي عنه ، أنا أبو الحسن بن الحمامي ، نا أبو عمرو [٤] عثمان بن أحمد الدقاق ، نا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يزيد الرياحي ، قال : سمعت أبي يحدث عن أبي مسعود الرياحي قال : قال عمر بن ذر :
كل حزن يبلى إلا حزن التائب على ذنوبه [٥].
قال : وسمعت أبي يحدث عن شعيب بن حرب قال : قال عمر بن ذر [٦] :
يا أهل معاصي الله لا تغتروا بطول حلم الله عنكم ، واحذروا أسفه فإنه قال : (فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ)[٧].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك ، نا أبو بكر الرياحي ، فذكر الحكاية مثلها ، غير أنه قال :
[١] الخبر في المصدرين السابقين.
[٢] سورة النحل ، الآية : ٣٨.
[٣] بالأصل : خلقهم ، والمثبت عن «ز» ، وم.
[٤] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : «عمر» تصحيف.
[٥] تهذيب الكمال ١٤ / ٦٣ وسير أعلام النبلاء ٦ / ٣٨٨.
[٦] تهذيب الكمال ١٤ / ٦٣ وسير أعلام النبلاء ٦ / ٣٨٧ ـ ٣٨٨.
[٧] سورة الزخرف ، الآية : ٥٥.