تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٢ - ٥٢٣٠ ـ عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة ذي الرمحين واسمه عمرو بن المغيرة بن عبد الله ابن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب أبو الخطاب القرشي المخزومي الشاعر
نأخذ قرطاسا ونكتب إليها بأبيات ، فمال إلى بقّال فأخذ منه قرطاسا ، وكتب إليها [١] :
| بدت الشمس في جوار تهادى | مخطفات القدود [٢] معتجرات | |
| فتبسمت ثم قلت لعمرو : | قد بدت في الحياة لي حسنا [تي][٣] | |
| هل سبيل إلى التي لا أبالي | أن أموتن بعدها حسرات [٤] |
وبعث إليها بالرقعة فأجابته وقالت :
| قد أتاني الرسول بالأبيات | في كتاب قد خطّ بالتّرّهات | |
| خانك [٥] الطّرف إذا نظرت وما | طرفك عندي بصادق النّظرات | |
| عدّ عنّي فقد عرفت بغيري [٦] | عهدك الخائن ، القليل الثبات |
أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمّد بن المجلي ، نا أبو الحسين بن المهتدي ، أنا الشريف أبو الفضل محمّد بن الحسن بن محمّد بن الفضل بن المأمون ، أنشدنا أبو بكر محمّد بن القاسم ، أنشدنا أبو الحسن بن البراء وأتى لعمر [٧] بن أبي ربيعة [٨] :
| لبثوا ثلاث منى بمنزل قلعة | وهم على غرض لعمرك ما هم | |
| متجاورين بغير دار إقامة | لو قد أجدّ رحيلهم لم يندموا | |
| ولهنّ بالبيت العتيق لبانة | والبيت يعرفهنّ لو يتكلّم | |
| لو كان حيّا قبلهنّ ظعائنا | حيّا الحطيم وجوههن وزمزم | |
| لكنّه مما يطيف بركنه | منهنّ صمّاء الصّدى مستعجم | |
| وكأنهنّ وقد صدرن عشية | بيض بأكناف الخيام منظّم |
[١] الأبيات في ديوانه ط بيروت ص ٨٢.
[٢] الديوان : برز البدر ... مخطفات الخصور.
[٣] جاء بالأصل و «ز» ، نثرا ، والتاء زيدت عن م ، ورواية البيت في الديوان :
| فتنفست ثم قلت لبكر | عجلت في الحياة لي خيباتي |
[٤] عجزه في الديوان :
بعدها أن أموت ، قبل وفاتي
[٥] في ديوان عمر : حائر الطرف.
[٦] صدره في الديوان :
غرّ غيري ، فقد عرفت لغيري
[٧] بالأصل : «وأبي عمر» والمثبت عن م و «ز».
[٨] لم أعثر على الأبيات في ديوانه ط بيروت.