تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١١ - ٥٢٣٠ ـ عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة ذي الرمحين واسمه عمرو بن المغيرة بن عبد الله ابن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب أبو الخطاب القرشي المخزومي الشاعر
| أراك اليوم قد أحدثت شوقا | وهاج لك البكاء [١] داء دفينا | |
| بربّك هل رأيت لها رسولا | فشاقك ، أم رأيت لها خدينا؟ [٢] | |
| فقلت : شكا إليّ أخ محب | كبعض زماننا إذ تعلمينا | |
| فعدّ [٣] علي ما يلقى بهند | فوافق [٤] بعض ما كنا لقينا | |
| وذو القلب المصاب وإن تعنّى | يهيّج [٥] حين يلقى العاشقينا | |
| وكم من خلّة أعرضت عنها | لغير قلى وكنت بها ضنينا | |
| رأيت صدودها فصدفت عنها [٦] | ولو جنّ الفؤاد بها جنونا |
وفي غير هذه الرواية إلّا أنه متى قال بيت شعر أعتق رقبة ، فذكر معناها ثم قال : أستغفر الله وأتوب إليه ، ثم دعا بثمانية من مماليكه فأعتقهم.
قال : وأنا أبو بكر محمّد بن جعفر ، نا أبو يوسف الزهري ـ يعني يعقوب بن عيسى ـ نا الزبير بن بكّار قال : قدم رجل من الشعراء المدينة ، فأتى عمر بن أبي ربيعة فقال لهم : إنّي قد قلت بيتي شعر فأجزهما فقال : قل ، فقال :
| سألت المحبين الذين تحملوا | بتاريخ هذا الحبّ في سالف الدّهر | |
| فقلت لهم ما يذهب الحب بعد ما | ينشب ما بين الجوانح والصدر |
قال : فمكث عمر بن أبي ربيعة يومين لا يقدر على إجازتهما ، فقالت له امرأته : أجيزهما أنا؟ قال : نعم ، فقالت :
| فقالوا دواء الحبّ حبّ يفيده | من آخر أو نائي بعيد من الهجر | |
| وإلّا فيأس تصبر النفس بعد ما | رجت أملا واليأس عون على الصبر |
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ـ قراءة ـ قالا : أنا محمّد بن علي الدّجاجي ،
[١] في الأغاني والديوان : الهوى.
[٢] الخدين : الصديق.
[٣] الديوان والأغاني : فقصّ عليّ.
[٤] الديوان والأغاني : فذكر بعض ما كنا نسينا.
[٥] الديوان والأغاني : وذو الشوق القديم وإن تعزى مشوق.
[٦] الديوان :
أردت فراقها وصبرت عنها