تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٣ - ٥٢٣٠ ـ عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة ذي الرمحين واسمه عمرو بن المغيرة بن عبد الله ابن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب أبو الخطاب القرشي المخزومي الشاعر
| خليلي ما بال المطايا كأنّما | نراها على الأدبار بالقوم تنكص [١] | |
| وقد أتعب الحادي سراهنّ وانتحى | بهن فما يلوي [٢] عجول مقلّص | |
| وقد قطعت أعناقهن صبابة | فأنفسها [٣] مما تكلّف شخّص | |
| يزدن بنا قربا فيزداد شوقنا | إذا زاد طول العهد والقرب [٤] ينقص |
فليقل صاحبكم بعد هذا ما شاء ، فلما انقضى ما بينهما عقد سعيد باصبعه فاستغفر مائة مرة.
كذا قال ، وإنما هو عن أبيه عن سعيد بن مسلم بن جندب ، وقد تقدمت الحكاية في ترجمة عبيد الله بن قيس الرقيات.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله السلمي ـ إذنا ومناولة وقرأ عليّ إسناده ـ أنا محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا القاضي [٥] ، نا علي بن محمّد بن الجهم أبو طالب الكاتب ، نا عمر بن شبّة ، حدّثني أبو يحيى الزهري ، نا ابن أبي ثابت ، أخبرني أبو سيّار عن عمر الركاء [٦] قال :
بينا ابن عباس في المسجد الحرام وعنده ابن الأزرق وناس من الخوارج يسائلونه [٧] إذ أقبل عمر بن أبي ربيعة في ثوبين مصبوغين مورّدين أو ممصّرين.
قال القاضي : الممصرين اللذان فيهما صفرة يسيرة [٨] ، حتى سلّم وجلس ، فأقبل عليه ابن عبّاس فقال : أنشدنا ، فأنشده [٩] :
| أمن آل نعم أنت غاد فمبكر | غداة غد أو رائح فمهجّر |
[١] أي ترجع على أعقابها.
[٢] الديوان والأغاني : يألو.
[٣] الديوان والأغاني : فأنفسنا مما يلاقين شخص.
[٤] الديوان والأغاني : والبعد ينقص.
[٥] رواه المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي ٤ / ١٨٤ وما بعدها ، والأغاني ١ / ٧٢ وما بعدها.
[٦] كذا بالأصل ، وم ، و «ز» ، والأغاني ، وفي الجليس الصالح : البركا.
[٧] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الجليس الصالح والأغاني : يسألونه.
[٨] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الجليس الصالح : يسير.
[٩] البيت في ديوانه ١٢٨ وهو مطلع قصيدة طويلة ، والأغاني والجليس الصالح.