تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩١ - ٥٢٩٦ ـ عمر بن يزيد بن عمير أبو حفص الأسدي التميمي البصري
| لبث [١] الصباح وأسلمته ليلة | طالت كأنّ نجومها لا تبرح | |
| موصولة بجناح أخرى مثلها | حتى يرى الدّوّ الفئام النّوّح | |
| عطّلن أيديهن ثم تفجّعت | ليل [٢] التمام بهنّ عبرى يصدح | |
| وحليلة رزئت وأخت وابنة | كالبدر تنظره عيون لمّح | |
| لا يبعد ابن يزيد سيّد قومه | عند الحفاظ وحاجة تستنجح | |
| [حامي الحقيقة لا تزال جياده | تغدو مسوّمة به وتروّح][٣] | |
| للحرب محتسب القتال مشمّر | بالدرع مضطمر الحوامل سرّح | |
| ساد العراق وكان أول وافد | تأتي الملوك به المهاري الطّلّح | |
| يعطي الغلاء بكلّ مجد يشترى | إنّ المعالي بالمكارم أربح |
حدّثني أبو محمّد بن الأكفاني : أن عبد العزيز بن أحمد أجاز له ، أنا أبو الحسين الميداني ، أنا أبو سليمان بن زبر ، أنا أبو محمّد الفرغاني ، نا محمّد بن جرير الطبري [٤] قال :
ثم دخلت سنة تسع ومائة فيها قتل عمر بن يزيد الأسيّدي ، قتله مالك بن المنذر بن الجارود ، وكان سبب ذلك ـ فيما ذكر ـ أن خالد بن عبد الله شهد عمر بن يزيد أيام حرب يزيد بن المهلّب مسلمة بن عبد الملك وقال : هذا رجل العراق ، فغاظ ذلك خالدا ، وأمر مالك بن المنذر وهو على شرطة البصرة أن يعظّم عمر بن يزيد ، ولا يعصى له أمرا حتى يعرّفه الناس ، ثم أقبل يعمل [٥] عليه حتى يقتله ، ففعل ذلك ، فذكر يوما عند عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر بن كريز ، فافترى عليه مالك ، فقال له عمر بن يزيد : تفتري على عبد الأعلى ، فأغلظ له مالك ، وضربه بالسياط حتى قتله.
وبلغني من وجه آخر : أن مالكا أخذ عمر بن يزيد ثم أمر به فلويت عنقه ، ثم أخرجوه ليلا إلى السجن فجعل رأسه ينقلب ، والأعوان [٦] يقولون له : قوّم رأسك ، فلما أتوا به
[١] الأصل وم : ليث ، وفي الأغاني : لبس ، والمثبت : لبث عن «ز».
[٢] الأصل وم و «ز» : ليلي ، والمثبت عن الأغاني.
[٣] سقط البيت من الأصل ، واستدرك عن م ، و «ز» ، والأغاني.
[٤] راجع خبر مقتله في تاريخ الطبري ٧ / ٤٦ حوادث سنة ١٠٩.
[٥] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الطبري : يعتل عليه.
[٦] الأصل : والأعوانى ، والمثبت عن م ، و «ز».